فهرس الكتاب
ولم يقتصر الأمر لدى هؤلاء الغلاة على ذلك، بل إنهم أعادوا نحلة المشركين ودعوا إلى عبادة الأموات من دون الله رب العالمين، ولذا قرر أهل العلم أنهم أول من أحدث عبادة المشاهد في أمة محمد صلى الله عليه وسلم [48] ، ثم صارت كعبتهم العظمى كربلاء وفضلوها على بيت الله الحرام، بل لا يرون بيت الله حرمة، وليس له في نفوسهم مكانة، بل بلغ الأمر بهم إلى وصفه في نصوصهم بأنه «ذَنَب متواضع ذليل مهين» لكربلاء، ويردد مرجعهم المعاصر مفتخرًا بهذه الوثنية الجاهلية هذا البيت [49] :
ومن حديث كربلا والكعبةِ
لكربلاءَ بان عُلْوُ الرتبة
وهو يشير إلى حديث لهم وأسطورة من أساطيرهم تقول: «إن الله أوحى إلى الكعبة: لولا تربة كربلاء ما فضلتكِ، ولولا ما تضمه أرض كربلاء ما خلقتكِ، ولا خلقت البيت الذي به افتخرتِ، فقرِّي واستقري، وكوني ذنبًا متواضعًا ذليلًا مهينًا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء، وإلا سُختُ بكِ وهويتُ بكِ في نار جهنم...» [50] .
وهذه وثنية ظاهرة، وقبورية شركية، ولهذا قال الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ: «رافضة هذه الأزمان مرتدون عبدة أوثان» [51] .
ومن هنا يتبين أن هذه الطائفة التي تلقب نفسها بالشيعة ليسوا من الشيعة، بل لا من الرافضة بحسب مفهوم الرفض لدى السابقين.
الغلو عند الرافضة السابقين أصبح اليوم من ضرورات مذهب المعاصرين:
لقد صدر إقرار خطير من أكبر شيوخهم المعاصرين في علم الرجال يتضمن الاعتراف بتغير المذهب واتجاهه نحو الغلو.