فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 22

14] لقب الأمير لا يختص بعلي رضي الله عنه، بل كل من يتولى على المسلمين من ولاة الأمر يستحق هذا اللقب، أما قصره على علي رضي الله عنه فهو لوثة رافضية ترجع إلى إنكارهم لإمامة عمر رضي الله عنه؛ لأنه أول من تسمى بأمير المؤمنين، ولذلك جاء في مصادرهم: عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين؟ قال: «لا، ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين - عليه السلام -، لم يسم به أحد قبله، ولا يتسمى به بعده إلا كافر» (الكافي 1/411-412، وسائل الشيعة 10/470، بحار الأنوار 24/211) ، وقالوا أيضًا: «دخل رجل على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقام على قدميه فقال: مه! هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين، سماه الله به، ولم يسمَّ به أحد غيره فرضي به إلا كان منكوحًا، وإن لم يكن ابتلي به؛ ابتلي به» (وسائل الشيعة 10/469-470، بحار الأنوار 37/331) .

[15] «مختصر التحفة الإثني عشرية» (ص:3) .

[16] »الوشيعة« (ص:230) .

[17] أخرجه البخاري ح (3713) .

[18] أخرجه مسلم ح (1759) .

[19] «العقيدة الواسطية» (ص118) .

[20] يقول أبو الحسن الأشعري: «وإنما سموا رافضةً لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر» (مقالات الإسلاميين: 1/89، وانظر أيضًا في سبب التسمية بالرافضة: الشهرستاني/ الملل والنحل: 1/155، الرازي/ اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص77، والإسفراييني/ التبصير في الدين ص34:، الجيلاني/ الغنية: 1/76، ابن المرتضى/ المنية والأمل ص:21) .

ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية قول الأشعري هذا وعقب عليه بقوله: «قلت: الصحيح أنهم سموا رافضة لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لما خرج بالكوفة أيام هشام بن عبد الملك» (منهاج السنة: 2/130) . وهذا الرأي لابن تيمية يعود لرأي الأشعري؛ لأنهم ما رفضوا زيدًا إلا لما أظهر مقالته في الشيخين ومذهبه في خلافتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت