فهرس الكتاب
ولهذا نقول: إن إطلاق لقب الشيعة في عصرنا على الروافض، ودعوى أنهم شيعة لعلي رضي الله عنه أو لأهل البيت أو لآل محمد يؤدي إلى نتيجة خاطئة تخالف إجماع الأمة كلها، وهذه النتيجة أن يكون علي رافضيًا يرى ما يراه الروافض، وعلي رضي الله عنه بريء من الرافضة وممن يتسمى بالشيعة من الرافضة وممن ينتسب إلى شيعة علي من الرافضة، وبريء مما يعتقده هؤلاء فيه وفي بنيه، ولذلك لا بد أن يقال: الرافضة أو الروافض كما سماهم الإمام زيد بن الحسين رضي الله عنه، أو يقال: مدعو التشيع، أو «الرافضة المنسوبون إلى شيعة علي» [30] ؛ لأنهم ليسوا على منهج شيعة علي المتبعين له بل هم أدعياء ورافضة، وهم لم يتبعوا عليًّا في الحقيقة، وليس أمير المؤمنين على ما يعتقدون.
ولخفاء هذه الحقيقة على كثير من الناس يتعجب بعضهم كيف يكون من رواة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم شيعة، ظنًّا منهم أن الشيعة هم الروافض، كما أن الروافض استغلوا هذا اللبس فادعوا أن منهم رواة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم [31] .
تفريق السلف بين الشيعة والرافضة: