الصفحة 104 من 220

ان القارىء لكتاب هذا المدعي ( نجاح الطائي ) سيجد نفسه امام قضية هي في الاثبات اقوى وفي التاكيد اشد وامتن ولا يمكن ان تعارض ، قضية اوردها النقل الصحيح ، وقبل بها العقل الصريح ، وتلقها بالقبول الجمع النصيح ، ولم نرى من حاول تكذيبها او نفي وجودها ، هي قضية صحبة ابي بكرt للرسول الاعظمr في الهجرة .

ولكن هذا الدعي والذي يظهر من حاله انه مغمور ايما اغمار ، ومخفي ايما اخفاء ، بحث في كل المجالات التي من الممكن ان يبرز نفسه فيها ، تظهره على الساحة فلم يجد سوى مبدا ( خالف تعرف ) فخالف كل ما سقناه ابتداءً ونعق بالنشاز والمنكر من الصوت ، فادعى دعوته المشؤومة عليه والتي اوردته الموارد ، فزادته هوانًا الى هوانه ، وذلًا الى ذله ، لانه اصطدم بشخص له كبير الوزن، وعظم الشأن ، وبقضية لا ينفيها الا المجانين ذوي الرؤوس الفارغة، قال الشاعر:

كناطح صخرة يومًا ليوهنها ** فلم يضرها واوهى قرنه الوعل

اقول:

لما كان الموضوع الذي طرح هكذا درجته ، ويعلم الكل بطلانه ، وانه من سخافات العقول ، اثرت ان اضيف مادةً لها تعلق من جهة في الموضوع المطروح تكون ذات فائدة للقارىء لايصالها معلومات هي في غاية الاهمية وعلى درجة عالية من التوضيح والبيان .

هذه المادة تتمثل بالرد على ناصر مكارم الشيرازي في دعواه ان اسم الامام علي لم يذكر في القران نصًا خشية الاشتباه بغيره او ان يدعي البعض انه المقصود ، فبعد ان اخذنا من هذا النص المفهوم الذي استفدناه منه والذي ذكرناه في المبحث السابق والذي كان بمثابة حجرًا القمناه فاه نجاح الطائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت