فهرس الكتاب
وانا اذ أربأ بنفسي عن مجابهة هذا الكذاب السفيه عملًا انطلاقًا من قول الشاعر:
اذا نطق السفيه فلا تجبه ** فخير من اجابته السكوت
ألا انني اوجه من خلال هذا المكتشف النصح لغيره الا يقعوا في ما اوقع به نفسه لئلا يكون مصيرهم مصيره .
لا يكذب المرء الا من مهانته ** او فعلة السوء او من قلة الادب
وارى من خلال المكتوب والله اعلم انها جميعًا قد تحققت فيه والعياذ بالله.
تغيير الاسماء
* واستمر نجاح في تخبطه وفشله حيث قال:
قام مكرة الحزب القرشي بإجراء تغيير في اسم (أبي بكر) ليوافق اسم (عبد الله بن بكر) فجعلوا اسمه (عبد الله) وهو (عتيق) ، فبقي التغيير بين (أبي بكر) وهو سهل وبسيط على رجال التزييف والتزوير ولا يحتاج إلا إلى نقطة على الياء وكان الأمر أسهل من هذا في زمن افتقاد الخط العربي للنقاط ، واستمر التصحيف فجعلوا (عمر بن الحطاب) (عمر بن الخطاب) بينما كان ابن العاص يستهين بمهنة الحطاب ولم يسمع الصحابة اسم الخطاب المختلق (1) !
أقول:
ابرز هذا المكتشف عن مقدار ضعته وحمقه ، فهو لم يكتف بالطعن المباشر بافعال واخلاق اناس هم خير البشر بعد الانبياء ، ولم يكفه التطاول زورًا وبهتانًا على الناس والطعن بشرفهم وعرضهم .
فاخذ ايضًا يطعن في اسمائهم ، ولا غرابة من فعلته هذه لانه فعل الاشد والادهى بادعائه كذبًا ، وزورًا ، وبهتانًا ما يخالف الواقع والمشهور والمستفيض من الاخبار في حق الاشراف الاخيار صحابة الرسول الابرار ، يقول وبملء فمه الذي سيملأ ان لم يتب قيحًا ودمًا:
( ان النقطة مضافة ) ونسي هذا الكذاب او تناسى ان الاسماء لا تشرف اصحابها بل الذوات هي التي ترفع الاسماء وتجعل منها اعلامًا وجبالًا يهتدى بها ، فعمر ابن الخطاب وان كان اسمه على غير هذه الشاكلة فلا يضر لانه عمر الذي به نصر الله الاسلام ، واعز الملة وقمع البدعة والكفر.