الصفحة 40 من 220

فإليك الروايات التي اعتمدها لتعرف حقيقة هذا الرجل:

الخرائج والجرائح

في الخرائج والجرائح قال علي عليه السلام:

فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إن قريشا دبرت كيت وكيت في قتلي فنم على فراشي حتى أخرج أنا من مكة ، فقد أمرني الله تعالى بذلك.

فقلت له: السمع والطاعة . فنمت على فراشه ، وفتح رسول الله صلى الله عليه وآله الباب ، وخرج عليهم وهم جميعا جلوس ينتظرون الفجر ، وهو يقول:

ومضى وهم لا يرونه ، فرأى أبا بكر قد خرج في الليل يتجسس عن خبره- وقد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم - فأخرجه معه إلى الغار.

فلما طلع الفجر تواثبوا إلى الدار ، وهم يظنون أني محمد صلى الله عليه وآله فوثبت في وجوههم وصحت بهم . فقالوا: علي ؟ ! قلت: نعم . قالوا:

وأين محمد ؟ قلت: خرج من بلدكم . قالوا: وإلى أين خرج ؟ قلت: الله أعلم. فتركوني وخرجوا فاستقبلهم أبو كريز الخزاعي وكان عالما بقصص الآثار، فقالوا:

يا أبا كريز اليوم نحب أن تساعدنا في قصص أثر محمد ، فقد خرج عن البلد. فوقف على باب الدار ، فنظر إلى أثر رجل محمد صلى الله عليه وآله، فقال: هذا أثر قدم محمد ، وهي والله أخت القدم التي في المقام !

ومضى به على أثره حتى إذا صار إلى الموضع الذي لقيه فيه أبو بكر ، فقال: [ هنا ] قد صار مع محمد آخر ، وهذه قدمه ، إما أن تكون قدم أبي قحافة أو قدم ابنه .

فمضى على ذلك إلى باب الغار ، فانقطع عنه الأثر ، وقد بعث الله إليه العنكبوت فنسجت على باب الغار كله ، وبعث الله قبجة فباضت على باب الغار فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت