الصفحة 42 من 220

هل بعد كذب نجاح هذا من كذب ؟ لا اظن ذلك .

فماذا عساي ان اعلق على امثاله لانه قد وصل بفعلته هذه الى اعلى درجة يصل اليها انسان في الكذب ، والافتراء ، والبهتان .

ويستمر مسلسل الكذب

* ومن كذبه قال:

وكانت تهيئة راحلتين لرسول الله r وابن اريقط بن بكر شاقة دفع نقودها علي بن أبي طالب .

وأشار إلى المصادر: [ البحار 19 / 70 - إعلام الورى / 63 - الاحتجاج للطبرسي / ج1 ص 204 ] (2) .

وعند الرجوع إلى رواية إعلام الورى ، والبحار نجد ما يلي:

وقال أبو بكر: ائت أسماء ابنتي وقل لها: أن تهيئ لي زادا وراحلتين، وأعلم عامر بن فهيرة أمرنا وكان من موالي أبي بكر وقد كان أسلم وقل له: ائتنا بالزاد والراحلتين .

فجاء ابن اريقط إلى علي عليه السلام ، فأخبره بذلك ، فبعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بزاد وراحلة ، وبعث ابن فهيرة بزاد وراحلتين .

أقول:

إذن فالزاد والراحلتان كانتا من ابن فهيرة مولى أبي بكر وليس من علي رضي الله عنه ، فسبحان الله على مقدرة هذا الرجل العظيمة على الكذب، فما أن تكتشف كذبة له إلا وتجد اكبر منها بعد اسطر ، بل تجد من غير مبالغة الكذب في كتابه بين سطر واخر ، بل ربما بين كلمة واخرى .

وبعد رجوعي إلى رواية الاحتجاج للطبرسي فاني لم اجد مثل هذا الكلام في كتابه ولا ادري من أين أتى بها المكتشف .

رفيقان لا ثالث لهما

قال نجاح:

تنص الرواية الصحيحة في اثبات هجرة النبيr مع عبد الله بن اريقط بن بكر فهو دليله الى المدينة وهما اللذان نزلا على منزل ام عبد فقد سمع اهالي مكة صوتًا من اسفل مكة قائلًا:

جزى الله رب الناس خير جزائه ** رفيقين قالا خيمتي أم معبد

هما نزلا بالبر وارتحلا به ** فقد فاز من أمسى رفيق محمد

فالواضح شعرًا ونثرًا انهما كانا رفيقين اثنين احدهما رسول اللهr والثاني عبد الله بن اريقط بن بكر ولم يكن ثمة ثالث لهما ، وانما ذلك من فعل السياسة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت