الصفحة 78 من 220

ان هذا سيدخله في باب اللغو ، والهاء الناس بقضية فخمت بعبارات من التفخيم والمتمثلة بقوله تعالى: مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ { } وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ (المائدة:67) ، والتي تشعر بخطورة المبلغ ، وعظم شانه ، مع العلم انها قضية قديمة جدًا ، باعتبار الزمن الفاصل بينها وبين حادثة الدار التي يدعى انها وردت لاثبات امامة علي t.

اسقاط ادلة الامامة جميعًا

اذن فالتصادم قد اتضح للعيان ، وهو تعارض في الاخبار لا تنوع في الادلة، وعند ذاك فالحال المترتب على هذا التصادم الخطير اما ان نسقط احدهما من الاعتبار والمتيقن هو اسقاط المتقدم لنفيه المتاخر أي وجود دليل متقدم عليه .

او ان نسقطهما جميعًا ، باعتبار عدم امكانية الجمع بينهما ، لوجود المنافاة العظيمة في المدلول المستفاد منهما ، والذي لا يمكن معه ان نلزم الناس بالايمان بقضية مثل هذه مع هذه الحال التي عليه ادلتها .

ولا نستطيع ايضًا ان نبني على هذه الادلة الاحكام لان التعارض والتنافي الذي هو متحقق بينها يجعل جو الاستدلال منها مشوشًا وضبابيًا لا تتضح تفريعاته ولا يمكن ان تضبط احكامه الوضعية ، وعند ذاك وكنتيجة لهذا الحال فيقينًا تسقط حادثة الدار.

ومن الممكن ايضًا اسقاط كل دليل يحاول المدعون استغلاله لاثبات ما يعتقدون، حتى ولو كان ذاك الدليل هو حادثة الغدير التي يدندنون حولها وهذا واضح من خلال ما طرحنا.

الفصل السابع

مناقشة مبيت عليt على فراش النبيr

من جهة السند

تحقيق سند حادثة المبيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت