الصفحة 79 من 220

لقد تبين لنا في الفصل السابق عدم امكانية اثبات حادثة مبيت الامام عليt في فراش النبيr ليلة الهجرة ، معتمدين في ذلك على الادلة المعتمدة عند الشيعة في اثبات عقيدة الامامة ، واقصد هنا حادثة الدار التي يجعلها الشيعة من الاصول المعتمدة في اثبات امامة عليt لان في اثباتها وفق المنظور الشيعي نفيًا لما جرى لعلي ليلة الهجرة ، والجمع بينهما متعذر لانتفاء امكانيته، ونتيجة لذلك فهاتان الحادثتان لا يخرج الاحتمال فيهما عن الامور الاتية:

اما ان ننفي حادثة الدار لاجل اثبات حادثة المبيت ، او بالعكس ، او ننفيهما جميعًا ، وهذا الذي الذي ذكرناه مبني على المفهوم والمنظور العقلي في مناقشة هاتين الحادثتين .

اما فيما يخص سند هاتين الحادثتين فليس لنا الا قول واحد ، وهو ان كلا الحادثتين مردودتان من جهة السند .

وفي هذا الفصل سأبين حال سند ( حادثة المبيت ) مبينًا ضعفه في كتب المرويات السنية .

وفيما يخص ( حادثة الدار ) فقد ناقشت حال سندها محققًا اياه تحقيقًا دقيقًا في كتب المرويات الشيعية والسنية متوصلًا عن طريق التحقيق الدقيق الى الجزم بضعف سندها وذلك في كتابي ( اسطورة حديث الدار ) .

اما فيما يتعلق بتحقيق سند رواية مبيت عليt في فراش النبيr فتحقيقه ينطلق عقلًا من خلال تناول كتب الفرقتين الشيعة والسنة وكما يلي:

اولًا: تحقيق سندها في كتب اهل السنة .

ثانيًا: تحقيق سندها في كتب الشيعة .

وبخصوص النقطة الثانية فاني سوف لن اتناولها في هذا المقام وانما سأرجها مفصلة في كتاب اخر .*

اولًا: المناقشة من خلال كتب اهل السنة

ستكون دائرة التحقيق لهذه الرواية معتمدةً على كتاب الشيعة المشهور (المراجعات) ، والذي نقل فيه مرويات السنة لهذه الحادثة ، مستندًا في نقله الى اقوى تلك الطرق الموردة لهذه الحادثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت