فهرس الكتاب
بخ بخ ) من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة ، كمبيته عليه السلام على فراش النبي r تلك الليلة ، من المسلمات التي لا حاجة لها إلى ذكر الإسناد ، حيث ذكرا الحديث من دون إسناد ، وأرسلاه إرسال المسلمات وهو كذلك (1) .
كلامه مخالف لكل القواعد والضوابط الحديثية
اقول:
الذي يهمنا من قول البهبهاني هو قوله: ( حيث ذكرا الحديث من دون إسناد ) والذي فيه تأكيد لما توصلنا اليه من ان هذه الرواية لا سند لها .
اما قوله:
( ارسلاه ارسال المسلمات ) فهذا مما لا وزن له عند اهل العلم والتدقيق فليس كل مجهول السند يقال عنه انه مسلم به ، على العكس ان الذي لا سند له مردود باجماع علماء الحديث لانتفاء الامكانية من الحكم عليه .
وذلك لان الضابط في الحكم على الرواية هو وجود سند لها يخضعه العلماء لمقاييس خاصة ومعايير معتبرة ، وعن طريقه يتوصل الى حكم لهذه الرواية من حيث القبول والرد ، ولو كان الامر هكذا على اطلاقه كما يدعي البهبهاني لما احتجنا الى علم الحديث الذي افنى العلماء اعمارهم من اجل ارساء قواعده واعمالها في المرويات ، ولا الى حكم على الروايات ، ولاستطاع كل صاحب بدعة متبع للهوى ان يستدل بامور لا سند لها مدعيًا انها من الامور المسلم بها، ولاصبحت الاحاديث التي بدون سند مقدمة على الاحاديث المسندة .
وبخصوص هذا الشأن هل يقبل البهبهاني نفسه او من هو على نهجه وشاكلته ان يورد عليه مثل هذه الرواية اذا كان فيها نقض لمعتقده ، او ابطال لاصل عنده او رد على ما ذهب اليه ويقال له ان هذه الرواية ارسلت ارسال المسلمات؟ وبالنتيجة فان هكذا عبارات قد اكل عليها الدهر وشرب ، وان كانت تنفع في وقت ما للضحك بها على الذقون وللتغرير بالجهال والعوام من الناس فهي لا يمكن ان تنفع الان لمخالفتها الصريح لقواعد العلم ولضوابط المنطق .
اية الله اصف محسني ضعف هذه الرواية
وزيادة في تاكيد ضعف هذه الرواية ، اقول: