فهرس الكتاب
وهو كذب واضح لا يخفى على أهل العلم ، فهو أولًا: ليس عند أحد من أصحاب السنن في سننهم ، وهذا الموسوي لا يستحي من مثل هذا الكذب .
وثانيًا: ليس مجمعًا على صحته ، بل هو ليس بصحيح إطلاقًا .
فإسناده ضعيف لا يثبت ، وهذا الحديث منكر مردود كما سنبينه إن شاء الله .
وقد أخرجه الإمام أحمد ( ج1/ ص330-331 ) ، والحاكم ( ج3/ ص132-134 ) ، والنسائي في ( خصائص علي ) ( ص61-64 ) ، والطبراني في الكبير ( برقم 12593 ) ، وابن أبي عاصم في ( السنة ) ( برقم1351 ) .
ضعف أبي بلج
وهو من طريق أبي عوانة ، عن أبي بلج - وهو يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم- عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس .
وعلّته يحيى بن سليم أبو بلج هذا ، فإنّه وإن كان في نفسه صدوقًا لكنّه ضعيف من قبل حفظة ، يأتي بمنكرات وبلايا بسبب ضعف حفظه ، قال الجوزجاني وأبو الفتح الأزدي: غير ثقة .
وقال أحمد: روى حديثًا منكرًا .
وقال ابن حبان: كان يخطئ .
وقال البخاري: فيه نظر .
قلت: وأهل العلم بالجرح والتعديل يعلمون أن قول البخاري في حق أحد من الرواة: فيه نظر ، يدل على أنه متهم عنده- وهذا خاص بالبخاري وحده- وكذا إذا قال: فلان سكتوا عنه .
ثم قال ابو مريم:
ومما سبق يُعلم أن توثيق من وثّق أبا بلج هذا كابن معين وغيره ، ليس توثيقًا مطلقًا ، بل فيما وافق فيه الثقات . وإن ضعفه هذا لا لعلة في نفسه بل لضعف حفظه ، ألا ترى أن ابن معين نفسه قد ضعّفه أيضًا ؟*
هذا الحديث انفرد به ابو بلج وهو من مناكيره
وهذا الحديث مما انفرد به أبو بلج هذا ، فلم يتابعه عليه أحد في روايته عن عمرو بن ميمون ، قال أبو نعيم في (الحلية) ( 4/153 ) لما ذكر طرفا يسيرًا من هذا الحديث: (لم يروه عن عمرو إلا أبو بلج) اهـ.
فيبقى هذا الحديث إذًا من منكرات أبي بلج هذا ، وقد حكم عليه بذلك الذهبي نفسه في ( الميزان ) في ترجمة أبي بلج هذا وقال: