الصفحة 88 من 220

وكذلك سدّ أبواب المسجد غير باب عليّ ، فإن هذا من المنكرات الأباطيل التي ردّها أهل العلم وبينوا نكارتها أو وضعها .

ونحن لا نقول برده لمجرد مخالفته لتلك الأحاديث ، كما قد يظنّ بعض الجهلة، وإن كان هذا لوحده كافٍ لذلك ، كما هو مقرر عند أهل العلم في الحديث المنكر المردود ، الذي يسمّون ما عارضه من الصحيح: المعروف والمحفوظ .

لكننا نقول بردّه لضعف إسناده ، أولًا: الذي بيناه معززًا بأقوال أهل العلم.

وثانيًا: لمعارضته الأحاديث الصحيحة المستفيضة في ذلك ، فأصبح منكرًا مردودًا لذلك .

وقد أطلت الكلام في بيان ضعف هذا الحديث ؛ لدقّة عِلَّتِه وخفائها ، وأرجو أن تكون قد أصبحت واضحةً جليةً إن شاء الله .

عبد الحسين حذف من الرواية ما لا ينفعه

ثم قال الاعظمي:

ولا يفوتني أن أنبّه إلى ما أخفاه هذا الموسوي من لفظ الحديث هذا الذي ساقه، مما لا يعجبه ولا يرضى به ، فأقدم على حذفه كعادته في التصرّف حتى في النّصوص التي يسوقها ، الأمر الذي يؤكد عدم أمانته بهذا العمل .

فحينما ذكر نوم عليّt مكان النبيr عندما هاجر لم ينقلها بالتفصيل ، بل هضم منها ما فيه أكبر فضيلة لأبي بكر الصدّيق t ، وهو مصاحبته للنبيr دون أي شخص آخر في تلك الهجرة ، وهي فضيلة لم ينل منها أحدٌ ولا قريبًا منها عليّ والآخرون .

إذ نقل هذا الموسوي قوله: ( وشرى عليّ نفسه فلبس ثوب النبي ثم نام مكانه وكان المشركون يرمونه... إلى أن قال: وخرج رسول الله في غزوة تبوك...) .

فقوله: ( إلى أن قال ) يشير إلى ما اقتطعه من نص الحديث ، قطع الله ذكره وأصحابه ! وهو من فضائل أبي بكر الصّدّيق كما قلنا ، وكما يتضح لكل من راجع نص الحديث في مواضعه تلك .

وهناك أمر آخر أقدم عليه هذا الموسوي في تصرّفه بهذا النصّ ، ألا وهو ما اقتطعه من آخره ، وقد يعجب من ينظر إلى فعله هذا كيف يقتطع من النص الذي فيه فضائل لعليّ ، وإن الأولى به سرده بالكامل ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت