الصفحة 89 من 220

لكن هذا العجب يزول لمن راجع نفس النص في موضعه ، إذ يتبين له أن ما اقتطعه من آخره فضائل ليست مخصوصةً بعليّ ، بل يشاركه فيها صحابةٌ آخرون وأولهم في ذلك الشيخان أبو بكر وعمر ، فها هو الموسوي يرتاع عند مروره بأيّ من فضائلهما أيضًا ، حتى إنه ليرضى بأن يحذف هذه الفضائل من عليّ إذا كان في حذفها أيضًا حذف لفضائلهما ، وقد علم الصبيان فضلًا عن الكبار مكانتهما وفضلهما في الإسلام وعند رسول اللهr ، التي لا يزاحمهما فيها أحد ، وصدق الله العظيم إذ يقول عن أصحاب النبيr: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ (الفتح: من الآية29) ، وأحقهم في هذه الآية أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

وأما ما اقتطعه هذا الموسوي فإنّه بعد قوله في الحديث: (فإن مولاه عليّ) قال:

( وأخبرنا الله عزّ وجلّ في القرآن أنه قد رضي عن أصحاب الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، وهل حدّثنا أنه سخط عليهم بعد ؟! قال:

وقال نبي اللهr لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه ، قال: أو كنت فاعلًا؟ وما يدريك لعلّ الله قد اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم) اهـ .

هذا ما أقدم على حذفه هذا المفتري المجرم ، مما فيه فضائل لأصحاب بدر أجمعين ، ومنهم أبو بكر وعمر وسائر الصحابة الذين تبغضهم الرافضة الملعونون.

وأيضًا فضائل لكل أصحاب الشجرة الذين بايعوا محمّدًا r تحتها ، ويشمل الشيخين ، وعثمانt بالأخص ، فإنّه هو الذي من أجله كانت تلك البيعة نصرةً وانتقامًا له حين أشيع أنه قُتِل ، كما هو مفصّل في كتب السيرة (1) . انتهى رد ابو مريم الاعظمي .

اية الله اصف محسني ضعف هذه الرواية

واقول مضيفًا الى كلام ابي مريم الاعظمي مؤكدًا ضعف هذه الرواية:

اورد المجلسي روايةً في بحاره عن ابي بلج تخص حادثة المبيت ( ج19 ص 86 - 87 برقم 39 ) ، وعند الرجوع الى كتاب اية الله محمد اصف محسني (مشرعة بحار الانوار) نجد انه قد حكم عليها بالضعف (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت