فهرس الكتاب
1-ان الاسباب التي رجح من خلالها اصف محسني ضعف روايات البحار الخاصة بالشورى موجودة عينها في رواية ابن عباس ، فأبن عباس ايضًا لم يكن حاضرًا مجلس الشورى ، كما ان هناك خلافًا في الفاظ الرواية في المنقول عن الاخرين .
2-اذا كان الامر هكذا فهو مما يشعر بتأكيد ضعف هذه الرواية والحكم عليها بالرفض والرد جزمًا وهو من هذا الباب بحسب ما ذهب اليه اصف محسني والا فنحن ضعفناها من جهة السند .
3-اما الرواية (6 و 7 ) والتي استثناها من الضعف فهاتان الروايتان لا علاقة لهما مع الاسف الشديد بحادثة الشورى .
النتيجة:
ان ما بيناه فيما سبق يدل دلالة قاطعة على ان كل ما استدل به عبد الحسين على حادثة المبيت من كتب اهل السنة باطل لا تقوم به الحجة ، وقد تأكد لنا ذلك من خلال ضعف هاتين الروايتين عند الشيعة ايضًا .
جمهور المفسرين السنة ذهبوا الى انها نزلت في صهيبt
اقول:
جماهير المفسرين من اهل السنة ذهبوا الى ان هذه الاية نزلت في صهيبt ولا ابالغ اذ اقول ان اقوالهم هذه تقترب الى الاجماع وبضمنهم الامام الرازي نفسه في تفسيره .
قال ابو مريم الاعظمي بخصوص نزول هذه الاية في صهيبt:
وأما سبب النزول الصحيح في هذه الآية:
فهو قدوم صهيب مهاجرًا نحو النبيr وقد اتبعه نفر من قريش ، فنزل عن راحلته وأنتشل ما في كنانته ثم قال:
يا معشر قريش ! قد علمتم أني من أرماكم رجلًا ، وايم الله لا تصلون إليَّ حتى أرمي بكل سهم من كنانتي ، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي فيه شيء ، ثم افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي وقنيتي بمكة وخلّيتم سبيلي قالوا: نعم.
فلما قدم على النبيr ، قال: ( ربح البيع ، ربح البيع ) ونزلت: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ (البقرة:207)
وقد أخرج ذلك الحاكم نفسه في ( المستدرك ) ( ج3 / ص 398، 400) عن صهيب.