فهرس الكتاب
ومن هنا يتبين ان الدور الذي قام به ابو بكرt لا ينقص من حيث الدرجة عن الدور الذي قام به النبيr لان الحدث كان قائمًا على الاثنين ومبنيًا على الصحبة بينهما فهنيئًا لابي بكر ما قام به وطوبى له لاختيار النبيr له لاداء هذا الدور العظيم والمتمثل باتمام عملية الانتقال الحقيقي للقيادة المسلمة الى حيث الامان والتمكين وبارساء دعائم دولة الاسلام ، واقامة الكيان المستقل لدولة التوحيد والقران .
حادثة المبيت
وبالانتقال الى حادثة المبيت للامام عليt فعلى تقدير ثبوتها لا يمكن ان تكون مرجحة لاي حكمٍ يمكن ان يثبت لشخص الامام عليt من جهة ، ولدور يكون له اثر في مسيرة الاسلام من جهة اخرى .
فاما ما يتعلق بشخص الامام عليt فهذا الفعل الذي قام به لا تثبت منه أي افضلية ، او ميزة ، او منقبة له منه لان الشخص هنا غير مقصود بالذات بل المقصود من هذه الحادثة هو الفعل المنتظر اداءه من الشخص ، بمعنى ان النبيr عندما ترك عليًا في البيت لم يكن يقصد من ذلك الا ان يقوم الامام عليt برد الامانات التي كانت عند النبيr الى اهلها بحكم ان عليًا كان مقيمًا مع النبيr في بيته يعلم اصحاب الامانات ويعلم كيفية ردها اليهم ، فلو كان الشخص المقيم والعالم بهذه الامانات غير الامام علي لوكل اليه النبيr القيام بهذا الفعل ولطلب منه هذا المطلب .
ونحن اذ نذكر هذا الامر فلا نقصد الانتقاص من الامام عليt ولكن هذه هي حقيقة الحال في سبب مبيت عليt وبقائه في بيت النبيr حيث طلب منه ان يقوم برد الامانات الى اهلها .
والمقصد الثاني: