الشيخ: مجد مكي
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول: التعريف بالصحبة وبيان طرق إثباتها.
الباب الثاني: في بيان طبقات الصحابة وتعدادهم والمكثرين منهم رواية وفتيا.
الباب الثالث: في بيان ما ورد في فضلهم وبيان المفاضلة بينهم رضي الله عنهم.
الباب الرابع: في بيان عدالة الصحابة رضي الله عنهم، وما يجب على المسلمين اعتقاده نحوهم.
في التعريف بالصحابي
في التعريف بالصاحب لغة وعرفًا:
الصاحب: مشتق من الصحبة، وهي في اللغة لها معان كلها تدور حول الملازمة والانقياد.
وفي العرف: الصاحب هو من طالت صحبته، وكثرت ملازمته على سبيل الاتباع.
في تعريف الصحابي في الاصطلاح الشرعي:
ذهب أهل الحديث إلى تعريف الصحابي مراعين المعنى اللغوي العام، وذهب أهل الفقه والأصول إلى تعريف الصحابي مراعين المعنى العرفي.
أ ـ تعريف الصحابي عند جمهور المحدثين: هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم يقظة مؤمنًا به، بعد بعثته، حال حياته، ومات على الإيمان.
شرح التعريف:
قولنا من لقي النبي صلى الله عليه وسلم: هو جنس في التعريف: ويدخل فيه من طالت مجالسته، مثل: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ... وغيرهم رضي الله عنهم ممن لازم النبي صلى الله عليه وسلم.
أو قصرت: مثل، الوافدين عليه صلى الله عليه وسلم كضمام بن ثعلبة، ومالك بن الحويرث، وعثمان بن أبي العاص، ووائل بن حجر، وغيرهم رضي الله عنهم ممن لم يمكث مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليلًا.
أو رآه ولم يجالسه: مثل: بعض الأعراب الذين شهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، فإنهم رأوه ولم يجالسوه صلى الله عليه وسلم وذلك مثل: أبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي جحيفة وهب بن عبد الله.
ويدخل فيه من روى عنه حديثًا واحدًا مثل: مهران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحسان بن ثابت، وسهل بن حنيف. رضي الله عنهم.