ومن روى حديثين مثل: عبد الله بن حنظلة الغسيل، وحمزة بن عبد المطلب، وشرحبيل بن حسنة رضي الله عنهم.
أو أكثر، مثل: أبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم من مكثري الرواية من الصحابة رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أو لم يرو شيئًا أصلًا: مثل عبد الرحمن بن حنبل، وثمامة بن عدي، وزياد بن حنظلة التميمي.
ويدخل فيه من غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة، مثل: خبيب بن عدي، وأنس بن النضر.
أو غزوتين: مثل: مُليل بن دبرة الأنصاري، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعتبة بن فرقد السلمي،.
أو أكثر، مثل: البراء بن عازب، وسعد بن مالك (أبو سعيد الخدري) وغيرهما من مشاهير الصحابة رضي الله عنهم جميعًا.
أو لم يغز مع النبي صلى الله عليه وسلم أصلًا، مثل: حسان بن ثابت الأنصاري، ويدخل فيه الذكور والإناث.
أما البالغون منهم: فباتفاق أهل الحديث.
وأما غير البالغين: فقد اشترط التمييز فيهم: يحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود، وابن عبد البر، وغيرهم، كما ذكر العراقي في التقييد.
ومن هؤلاء المميزين الذين ثبتت صحبتهم: سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانتاه سيدنا الحسن , وأخوه الحسين وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم جميعًا.
ثم اختلفوا في غير المميزين من صغار الصحابة مثل: محمد بن أبي بكر الصديق الذي ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر وأيام، ويحيى بن خلاد بن رافع الزرفي فقد ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وحنكه وسماه، ومحمد بن ثابت بن قيس بن شماس فقد حنكه النبي صلى الله عليه وسلم وسماه محمدًا، وغيرهم ممن حنكه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له، ولم يكن مميزًا، هل يدخلون في مفهوم الصحابي أو لا؟
فذهب بعضهم إلى أنهم يدخلون في مفهوم الصحبة، لأن لقاءهم بالنبي صلى الله عليه وسلم أعم من أن يكون بالنفس والاختيار، أو بالغير والاضطرار،