1 ـ روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا أصحابي: فوالذي نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا، ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه) واللفظ لمسلم 4/ 1967. وأخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 2/ 92.
في هذا الحديث بيان لفضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد نهى عن سبهم، ووصفهم بالصحبة، وأضافها إلى نفسه، تنويهًا لفضلهم، وبيانًا لشرف منزلته، ثم بيَّن أنهم يفضلون غيرهم بما ينفقون أموالهم في سبيل الله، وذلك لأن نفقاتهم كانت في وقت الضرورة وضيق الحال، ومن هنا كان إنفاق مد طعام أو نصفه من أحدهم أفضل عند الله من إنفاق مثل جبل أحد ذهبًا من غيرهم رضي الله عنهم جميعًا.
2 ـ ما رواه البخاري 2/ 287، ومسلم 4/ 1962 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتي على الناس زمان فيغزوا فئام من الناس، فيقولون: فيكم من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولون لهم: نعم، فيفتح لهم. ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس. فيقال: فيكم من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم. ثم يأتي على الناس زمان فيغزوا فئام من الناس. فيقال: هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون نعم. فيفتح لهم) . واللفظ للبخاري.
فيه إثبات الفضيلة للصحابة رضي الله عنهم حيث إن البلاد تفتح أمام الجماعة الغازية التي فيها بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كرامة لهم، وبيانًا لفضلهم، وذلك لما لهم من حسن قصد، وسلامة نية، وصدق في نشر الدعوة الإسلامية، وكذلك فيه فضيلة لمن صاحبهم أو صاحب من صاحبهم.