الصفحة 1 من 9

بقلم: محمد الخضر

مقدمة ...

التراويح جمع ترويحة وهي في الأصل اسم للجلسة مطلقًا، ثم سميت بها الجلسة بعد أربع ركعات في ليالي رمضان، لاستراحة الناس بها، ثمّ سُميت كل أربع ركعات ترويحة، وهي أيضًا اسم لعشرين ركعة في الليالي نفسها.

قال ابن منظور: والترويحة في شهر رمضان سُميت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات. وفي الحديث صلاة التراويح، لاَنّهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين ، والتراويح جمع ترويحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تفعيلة منها، مثل تسليمة من السلام (1) .

ما هي البدعة؟

للبدعة معنيان:

1-لغوي عام وهو المحدث مطلقًا عادة أو عبادة.

2-معنى شرعي خاص وهو: الزيادة في الدين أو النقصان منه الحادثان بعد الصحابة بغير إذن الشارع لا قولًا ولا فعلًا ولا صريحًا ولا إشارة ، وهي - أي البدعة في المعنى الشرعي الخاص - التي أشار إليها صلوات الله وسلامه عليه بقوله: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (2) وقوله: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (3) .

المراد من قول عمر رضي الله عنه (نعمة البدعة)

لو سألت مبتدعًا من أي طائفة كانت عن فعل يفعله وينسبه إلى الدين هل يعدّه هذا المبتدع بدعة أو قربة ، فسيجيبك على الفور ( بل قربة ) ويتهم من يصف فعله بأنه بدعة بالتشدد والتنطع !

فهل يتصور عاقل أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أراد بقوله ( نعمة البدعة ) المعنى الشرعي المذموم في الشرع؟!

حتى لو كنت شيعيًا لن تتصور أنّ مبتدعًا يرتضي أن يصف فعلته بالبدعة ، فكيف ونحن أمام رجل من سادة المسلمين وخيارهم شاء الشيعة ذلك أم لم يشاؤوا؟!

إذن أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه من مقولته تلك المعنى اللغوي العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت