فالشيعة الإثني عشرية مقولتهم في عمر جمعت بين حق وباطل ، بين حق في الاحتراز من البدعة وعدم الزيادة في الدين ، وباطل في بهتانهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه كعادتهم في ذلك ، وفي تنزيل مفهوم شرعي صحيح على فعل لا يصح تنزله عليه.
وأظن أنّ من حقنا أن نحاكم هذا الفكر المنحرف الذي أشهر منذ ظهوره سهام التكفير والتبديع لصحابة رسول الله ولجمهور المسلمين المتبعين لهم.
ومن نكد الزمان أن ترى هذه الفئة المكفّرة المبدّعة تصرخ بكل قوتها إذا ما نالها تكفير أو تبديع ممن خالفها، وتتهم من تشاء بأنه وهابي خارجي يكفر المسلمين!
فيا عجبًا كيف انقلب الزمان ، حتى صار من كفّر وبدّع أصحاب رسول الله وكثير من أهل بيته من غير الإثني عشر هم أرباب الاعتدال والحكمة ، وهم الناطقون باسم العدالة والاعتدال.
لقد أرانا القدر في دنيانا عجبًا..
وتبدأ المحاكمة بإعلان كبار علماء المذهب أنّ كل محدثة بدعة ، وأنّ هذه البدعة لا تكون إلا ضلالة وخروج عن الهدى إلى الانحراف.
يقول السيد المرتضى: البدعة: الزيادة في الدين أو نقصان منه من إسناد إلى الدين. (16)
ويقول الحلي في المختلف: كل موضع لم يشرع فيه الاَذان فإنّه يكون بدعة (17)
ويقول المحدّث البحراني: الظاهر المتبادر من البدعة لا سيما بالنسبة إلى العبادات إنّما هو المحرّم، ولما رواه الشيخ الطوسي عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقين _ عليهما السلام _: «إنّ كلّ بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها النار» (18)
وقال المحقق الاشتياني: البدعة إدخال ما علم أنّه ليس من الدين في الدين ولكن يفعله بأنّه أمر به الشارع. (19)
فإذا تقرر هذا ، فإليك التهمة وعليك الحكم:
ابتداع الشيعة الإثني عشرية لعيد النيروز: