الصفحة 85 من 91

( [62] ) ولولا أنه من إساءة الأدب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفساد الذوق أن نتحدث عن أفراد أُمته- الذين أدركوا ما أدركوه بفضل تربيته- وهدايتهم وتأثيرهم ضمن الحديث عن التأثير الثوري الذي أحدثته صحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتربيته، لتحدثنا عن حياة المصلحين الكرام، وهداة الطريق في مختلف العصور، التي تدل على أنَّ من جلس إليهم برهة من الزمان ووضع يده في يدهم تحوَّل إلى معدنٍ كريم، إننا نعلم أن عتاة المجرمين وقساة المنحرفين إذا كتب لهم اللقاء معهم والتوبة أمامهم، عادوا رجالًا أتقياء مثاليين في رسوخ العقيدة، وتجنب الذنوب والسيئات، وقد حدث في التاريخ أن مجرمًا متعودًا -كان الناس يفرون منه خوفًا من سوء أخلاقه، وكانت الآمال كلها قد انقطعت عن إصلاحه- صادف أن يبيت على مقربة من بعض هؤلاء الصالحين والمربين ليلة واحدة فقط، فتحول ذلك المجرم إلى رجل تقي ورع يحيي ليله بالنوافل، وظل على هذه الخصلة الربانية إلى آخر لحظة من حياته، لقد حدثت مثل هذه الحكايات منذ عهد الرسالة إلى ما بعده بقرون، حتى في البلدان النائية عن مركز الإسلام كالهند، ومن شاء أن يطلع على التفاصيل فليراجع رسالة المؤلف (الإمام الذي لم يوف حقه من الإنصاف والاعتراف) ، وكتابه (إذا هبت ريح الإيمان) وما إلى ذلك من كتب.

( [63] ) فروع الكافي الجزء الثالث فصل (كتاب الروضة) (ص:115) ، طبع لكهنؤ، وبموجب رواية أخرى يعتبر عمار بن ياسر رابع هؤلاء الأربعة.

( [64] ) كشف الأسرار (ص:114) هذا الكتاب يتعرى عن اسم المطبعة والتاريخ غير أنه من مؤلفات الخميني، وقد أدرجه ضمن مؤلفاته الأستاذ أسعد الكيلاني في كتابه (الإمام الخميني، دعوته وحركته وأفكاره) . انظر: (ص:65) من هذا الكتاب، طبع باكستان.

( [65] ) كشف الأسرار (ص: 113 - 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت