الصفحة 67 من 80

وقال جعفر السبحاني:"ولأجل ايقاف القارئ على بعض ما لا يمكن القول بصحته نقلا وعقلا نشير إلى نموذجين: 1 فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله * ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون ) * الزخرف: 44 فرسول الله صلى الله عليه وآله الذكر وأهل بيته المسؤولون وهم الذكر. ولو كان المراد من"الذكر"هو النبي ، فمن المخاطب في قوله"لك"وهو سبحانه يقول:"إنه لذكر لك"أي لك أيها النبي . نعم وجود هذه الروايات الشاذة النادرة لا ينقص من عظمة الكتاب وجلالته ، وأي كتاب يعد كتاب الله العزيز ، ليس فيه شئ ؟"اهـ . [134]

{ ولادة الانبياء والائمة غير عارفين بالله تعالى عند المرتضى }

قال الشريف المرتضى:"فإن قال قائل: فما معنى قوله تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه السلام: ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين . فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الظالمين . فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني برئ مما تشركون ) أوليس ظاهر هذه الآية يقتضي أنه عليه السلام كان يعتقد في وقت من الأوقات الإلهية للكواكب ، وهذا مما قلتم إنه لا يجوز على الأنبياء عليهم السلام . ( الجواب ) : قيل له في هذه الآية جوابان: أحدهما أن إبراهيم عليه السلام إنما قال ذلك في زمان مهلة النظر ، وعند كمال عقله وحضور ما يوجب عليه النظر بقلبه وتحريك الدواعي على الفكر والتأمل له ، لأن إبراهيم ( ع ) لم يخلق عارفا بالله تعالى ، وإنما اكتسب المعرفة لما أكمل الله تعالى عقله وخوفه من ترك النظر بالخواطر والدواعي"اهـ . [135]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت