الصفحة 115 من 295

أقول حتى في مثل هذه الحالة المفترضة، لا يمكن لم اتصف بذلك أن يكون نائبًا عن الله المتصف بجميع صفات الكمال والمنزه عن جميع صفات النقص، ولا أن يكون خليفةً لِلَّهِ في إدارة ملك الله، لأن الله أعظم وأكبر بكثير وكثير جدًا مما تتصوَّره، وإدارة أمور العالم وتدبير عالم الإمكان يحتاج إلى صفات كاملة أكثر بكثير وكثير جدًا جدًا مما تظنه ومما تذكره من عدم عجزه عن الإجابة عن أي سؤال و! هذا بمعزل عن أن الله المتعال لا يحتاج إلى نائب أو وزير أو خليفة لينوب عنه في إدارة أمور مملكته، ومن يقول بمثل ذلك يكون من أسوأ المشركين والكفار!

ثانيًا- لدينا أخبار وآثار عديدة عن الأئمة الأطهار -عَليهِمُ السَّلام- تدل على أنهم كانوا يبرؤون من نسبة تلك الأمور إليهم وأنهم كانوا يتأذَّون ممن ينسب إليهم ذلك ويلعنونه ويدعون عليه، وأنهم كانوا يظهرون في مناجاتهم وأدعيتهم كمال العبودية والعجز والتقصير أمام الله. ومع ذلك تأتي أنت [يا أبا الفضل النبوي] لتثبت استنادًا إلى عدد من الأحاديث الموضوعة الباطلة التي افتراها بعض الغلاة وأعداء الدين والتي ذكرتَ نماذج عديدة منها في كتابك، أن الأئمة كانوا نوّاب الله وخلفاءه في إدارة أمور ملكه رغم أنه حتى لو صحت جميع تلك الروايات الكاذبة والمغالية فإنها لن تثبت ذلك المعنى الذي تريد إثباته!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت