فهرس الكتاب
ففي جميع هذه الآيات نسب رب العالمين إنبات النباتات إلى ذاته العلية، ومن يخالف هذا الاعتقاد فإنه -كما ذكر تعالى في الآية 60 من سورة «النمل» - يتخذ إلهًا آخر مع الله وبالتالي فهو مشرك!
إننا لنحتار حقًا من جرأة هؤلاء المدَّعين للإسلام في نسبتهم تلك الأمور إلى مخلوقات الله؟! ولما كان المؤلف قد ادعى أنه «ولا ينبت نبات من غير حكمهم» ! فيبدو أنه يرى أن إنبات النبات أمر غير الحكم! فتكون النتيجة أن الأئمة يحكمون أي هم آمرون والله -والعياذ بالله- هو الذي ينبت فهو المأمور!. والأمر ذاته ينطبق على سائر الأمور!! تَعَالَى الله عَمَّا يقولُ الظالمونَ عُلُوًَّا كبيرًا.
وفي الجملة التالية يقول آية الله العظمى (!) «أبو الفضل النبوي» : «ولا تقطر قطرة من مطر...» . ومعناها أنه لا تنزل قطرة من مطر بغير حكم أولئك الأوصياء!
ونحن نكتفي بذكر آية كريمة واحدة من آيات القرآن للردّ على مثل هذا الادعاء وهي قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر/22] .
ونشير بعدها إلى الآيات التي تؤكد المعنى ذاته: البقرة/ 22، الأنعام/ 99، الأعراف/57، يونس/ 24، الرعد/ 17، إبراهيم/ 32، النحل/ 10، الكهف/ 45، طه/ 53، الحج/ 5 و43، المؤمنون/ 18 و19، الفرقان/ 48، النمل / 60 و63، العنكبوت/ 63، الروم/ 24، لقمان/ 10، السجدة/ 27، فاطر/ 27، الزمر/ 21، فصلت/ 39، الشورى/ 28، الزخرف /11، ق/ 9، الواقعة/ 68-70، الملك/ 30، النبأ/ 14 و15، عبس/ 25.
في جميع هذه الآيات ينسب الله تعالى إنزال المطر إلى نفسه فكل من يدعي أن هذا الأمر هو من فعل غير الله أيًا كان يخرج عن إيمان المسلمين ويصبح من جملة المشركين!
ويقول المؤلف في الجملة التالية: «ولا تهب ريح» . ونذكر في الرد عليه بعض الآيات من القرآن تيمُّنًا: