فهرس الكتاب
يقول تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة/164] ، ويقول أيضًا: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الفرقان/48] . وقد كرر الله تعالى المعنى ذاته بشيء من الاختلاف في سورة النمل (الآية 63) . ونسب الله تعالى في الآيات 22 من سورة الحجر و46 من سورة الروم و9 من سورة فاطر و5 من سورة الجاثية هبوب الريح وتحريكها إلى ذاته واعتبر ذلك دليلًا على ألوهية «الله» .
إذن إنْ كان المؤلف يصر على أن خلفاء النبي المعصومين مدبرون لتلك الأمور فلا بد عليه أن يلتزم بأنهم الله!! ولعل بعضهم يتحجج ويعتذر عن تلك النتيجة قائلًا: نعم هذه الأمور متعلقة بالله ولكن الله هو الذي أوكل تلك الأمور بإرادته وبإذنه إلى خلفاء النبي المعصومين! وسنوضح في الصفحات التالية سخافة هذه العقيدة ونرد على هذا العذر المزور إن شاء الله.
ويكتب حضرة «آية الله أبو الفضل النبوي» مؤلف كتاب «أمراء الكون وحكومة المعصومين الأربعة عشر على جميع الموجودات» بعد ذلك قائلًا: «ولا يضيء نجم...» (أي لا يشرق في السماء نجم دون حكم خلفاء النبي) !!