فهرس الكتاب
إنه لمن الصعب جدًا علينا ونحن نعيش بين بعض الناس الذين يدّعون الإسلام وينسبون أنفسهم إلى دين التوحيد أن نطرح مثل هذه المباحث التي لم يكن نبي الإسلام يرى ضرورة إثباتها حتى للمشركين في عصره الذين كانوا بفطرتهم يقرون بأن تدبير أمور الخليقة وسكون كل ساكن وحركة كل متحرك هو بيد الله تعالى وكانوا يعلمون أنه من غير حكم الله لا ينبت نبات ولا تنزل قطرة من السماء ولا يضيء نجم. كما يقول تعالى: {قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (88) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} [المؤمنون/88، 89] .
فكم من المؤسف أن يعتبر الوثنيون والمشركون القدامى تدبير كل أمر بيد الله ثم نجد بين المسلمين بعد ألف وأربعمئة عام من انتشار تعاليم الإسلام رجلًا يدعو نفسه «آية الله العظمى» ويقول إن الخلفاء المعصومين أو المعصومين الأربعة عشر يحكمون ويدبرون جميع الموجودات؟!!
ونعود الآن إلى جملة المؤلف «ولا يضيء نجم» ونعرضها على القرآن لنرى هل تؤيد آيات القرآن مثل هذا الحكم أم أن نبيه -نعوذ بالله- قصر في إبلاغ آيات الله وتبليغ رسالة ربه في الرد على الكفر والشرك!!