الصفحة 39 من 295

يقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْرِ} [الأنعام/97] ، ويقول أيضًا: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ } [الأعراف/54] ، ويقول كذلك: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالقَمَرَ نُورًا...} [يونس/5] . ويقول أيضًا: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ...} [الأنبياء/33] . ويقول بشأن المشركين: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ؟؟} [العنكبوت/61] .

إذا كان المشركون أنفسهم ينسبون خلق الشمس والقمر - اللذَيْن هما نموذجان واضحان للكواكب والنجوم- إلى الله فكيف يجوز لمن يدَّعي الإسلام أن ينسب ذلك الأمر إلى عباد الله ومخلوقاته؟! فما هذا الهذيان الذي يقوله ذلك المؤلف؟ حقًا ينبغي أن نقول له كما قال تعالى: {قُلْ آَللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ؟؟} [يونس/59] .

ثم يكتب «أبو الفضل النبوي» في الصفحة السادسة بعد تلك الجمل: «كل معدومٍ وُجد أو موجود انتقل إلى عالم الفناء إنما تم برقابة وإشراف الأئمة» !!!

لنرَ الآن فيمن تنحصر صفة المراقبة والشهود من وجهة نظر القرآن؟

يقول تعالى على لسان عيسى بن مريم: {... أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المائدة/117] ، ويقول كذلك: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء/1] ، ويقول أيضًا: {وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} [الأحزاب/52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت