الصفحة 42 من 295

بعد افتتاحه كتابه بجمله الكفرية تلك، يعرب مؤلف كتاب «أمراء الكون» عن أسفه الشديد لكون الجَمّ الغفير من أتباع مذهب التشيّع الحقّ محرومون من معرفة الحقيقة بشأن إمامهم وولي عصرهم وذلك بسبب قصور التبليغ الإسلامي في هذا المجال!! ويرى أن التقصير في الدعوة والتبليغ من جهة ودسائس الضالين المقصرين الجاهلين أو طلاب الشهرة المعاندين من جهة أخرى أدَّيَا إلى انصراف أبناء الشيعة الأبرياء عن الانتباه اللازم إلى ساحة الإمام المقدسة!!. ونتيجة هذا الانحراف الخطير، فقد سُلبت - في نظره - من عامة الناس «الولاية» التي هي الشرط الأعظم لقبول الأعمال والعبادات (يبدو أن هذا السيد المؤلف قد أتى إلى أرض المحشر ووصل إلى ساحة القدس الربوبية فلما رأى هناك أن الأعمال لن تُقبل بدون مثل هذه الولاية التي يطرحها قرَّر أن يؤلف كتابه هذا كي ينقذ أبناء الشيعة الأبرياء ويكمل ولايتهم!!) . ويواصل المؤلف كلامه قائلًا إن هذا الواقع المؤلم (!!) الذي لا تتسع الصفحات لبيان آثاره الوخيمة (ويا ليته ذكر لنا أثرًا واحدًا من هذه الآثار الوخيمة كي يحكم بشأنه القراء) [1] دعاه إلى أن يأخذ القلم ويؤلف كتابه.

ثم في الصفحة 8 وبعد أن ينقل لنا كلام أهل اللغة في معنى «الولاية» يهيِّئ لادّعائه بأن معنى «الولاية» هو تدبير أمور الكائنات والرزق والإحياء والإماتة لأهل الأرضين والسموات!

(1) الجمل التي بين قوسين من كلامي. (البرقعي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت