فهرس الكتاب
وقد ذَكر أرباب التفسير في سبب نزولها قضيَّة محاصرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ليهود بني قريظة، أو ليهود بني قينقاع [بعد خيانتهم العهد وتآمرهم على المسلمين] وأن رأس النفاق «عبد الله بن أُبَيّ بن سلول» الذي كان بينه وبين اليهود موالاة وصداقة وحلف جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بناء على طلب منهم ليطلب منه أن يخفف من حصارهم ويغض الطرف عما فعلوه في حين أن عبادة بن الصامت الخزرجي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «يا رسول الله! إن لي أولياء من اليهود كثيرًا عددهم قويّةً أنفسهم شديدةً شوكتهم وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولايتهم ولا مولى لي إلا الله ورسوله. فقال عبدُ الله بنُ أُبَيّ: لكني لا أبرأ من ولاية اليهود لأني أخاف الدوائر ولا بد لي منهم..» [1] فنزلت هذه الآيات.
(1) أمين الإسلام الطبرسي، تفسير «مجمع البيان» ، ذيل تفسيره للآيات /51-53 من سورة المائدة أي قوله تعالى: { يَأَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليهُودَ وَالنَّصارَى أَوْلِيَاءَ... إلى آخر الآيات} . (تر)