فهرس الكتاب
كما روى صادق العترة الطاهرة عليه السلام بسند سلسلة الذهب عن آبائه الطاهرين عن أمير المؤمنين - عليه صلوات الله- قال:
«إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج على نَفَرٍ من أصحابه فقالوا له مرحبًا بسيدنا وَمولانا! فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غضبًا شديدًا ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا تقولوا هكذا وَلكن قولوا مرحبًا بنبيِّنا وَرسولِ ربِّنا، قولوا السداد من القول وَلا تغلوا في القول فتمرقوا» [1] .
ولما تشرّف وفد «عامر بن صعصعة» بزيارة نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وتشرَّفَ وتنوّر بمحضره المبارك، وقام رجل من الوفد يُدعى «أبو مطرف عبد الله بن الشخّير» فقال: «يا رسول الله! أنت سيدنا وذو الطول علينا» ، فاستاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مثل هذا الإطراء وقال: «السيدُ الله، لا يستهوينَّكم الشيطان» [2] .
وأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ [3] فَقَالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ القَدِيدَ!» [4] .
(1) «الجعفريات» ، ص184.
(2) ابن سعد، «الطبقات الكبرى» ، ج1/ ص332. وانظر سنن أبي داود، (42) كتاب الأدب/ (10) باب في كراهية التمادح، ح (4808) ، وقال الألباني: صحيح. ومسند أحمد، 4/24 و25. وقال محققه: إسناده صحيح على شرط مسلم. (تر)
(3) ترعد) أرعد الرجل أخذته الرعدة. والرعدة الاضطراب. (الفرائص) واحدتها فريصة، لحمة بين الجنب والكتف لا تزال ترعد من الدابة. وأرعدت فرائصه كناية عن الفَزَع.
(4) سنن ابن ماجه، ح (3312) ، 2/1101،، وقال المحقق بعده: «في الزوائد: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات» . وقال الشيخ الألباني: صحيح. (تر)