الصفحة 90 من 295

وكذلك معجزة أمير المؤمنين عليّ (ع) التي رويتموها في ص340 من كتابكم: «أن عمار بن ياسر، قال: أتيت مولاي يومًا فرأى في وجهي كآبة، فقال: مالك؟ فقلت: دين أتى مطالب به، فأشار إلى حجر ملقى وقال: خذ هذا واقض منه دينك. فقال [عمار] : إنه لَحَجَرٌ؟!. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ادع الله بي يحوَّل لك ذهبًا. قال عمار: فدعوت باسمه، فصار الحجر ذهبًا. فقال لي: خذ منه حاجتك. فقلت: وكيف تلين؟ فقال: يا ضعيف اليقين! ادع الله بي حتى تلين فإن باسمي ألان الله الحديد لداود. قال عمار: فدعوت الله باسمه، فَلانَ، فأخذت منه حاجتي، ثم قال: ادع الله باسمي حتى يصير باقيه حجرًا كما كان.» [1] .

هل نفَّذ عليٌّ هذه المعجزة بلا إرادة واختيار منه؟ هل نفَّذها لكي يُقوِّي بها إيمان عمار بن ياسر الذي يبدو من ظاهر الرواية أنه ضعيف اليقين!! بهدف أن يقوي عليٌّ بها إيمانه فقط؟! فجرت المعجزة على يديه دون إرادة منه بل كأداة جرت بواسطتها إرادة الله؟!

ومعجزة الإمام السجَّاد (ع) في قَلْبِ غُسَالة الماء التي كانت تُصَبُّ في الطست إلى ياقوت أحمر وَدُرٍّ أبيض وَزُمُرُّدٍ أخضر لأجل صديقه البلخي [2] .

(1) رواها السيد هاشم بن سليمان البحراني، «مدينة المعاجز» ، ج1/ ص 431، ح رقم (291) ، نقلًا منه عن كتاب «مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين» المحشوّ بالشرك والخرافات تأليف الشيخ المغالي [بل من أشد الغلاة] الحافظ رجب البرسي (كان حيا 813 هـ) ، في ص 173منه. (تر)

(2) السيد هاشم بن سليمان البحراني، «مدينة المعاجز» ، ج 5/ ص 312-313، بنقل شفهي دون سند عن الشيخ فخر الدين النجفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت