فهرس الكتاب
ومعجزات تقول إن الأئمة كانوا يحوِّلون بعض أعدائهم إلى امرأة أو كلب! كتلك المعجزة التي تقول إن الإمام الصادق - عليه السلام - جلس وهو في طريقه إلى الحج تحت نخلة يابسة، فحرَّك شفتيه بدعاء ثم قال: يا نخلة أطعمينا مما جعل الله فيك مما يرزق عباده، فتمايلت النخلة نحو الصادق - عليه السلام - بأوراقها وعليها الرطب، فقال لرفيقه: ادن وقل بسم الله فكل، يقول فأكلت منها رطبًا أطيبَ رطب وأعذبَه، فإذا نحن بأعرابي يقول: ما رأيت كاليوم سحرًا أعظم من هذا، فقال الصادق - عليه السلام: نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن، بل ندعو الله فيجيب دعانا، وإن أحببت أن أدعو الله أن يمسخك كلبًا تهتدي إلى منزلك وتدخل عليهم فتبصبص لأهلك. فقال الأعرابي لجهله: بلى، فدعا الله فصار كلبًا في وقته!. [1]
(1) هذه المعجزة رواها أيضًا هاشم البحراني في كتابه «مدينة المعاجز» (ص383 من الطبعة القديمة) [أو في ج 6/ ص 359-360 من الطبعة الجديدة] . نقلًا عن «ثاقب المناقب» عن «علي بن أبي حمزة البطائني» الذي كان - طبقًا لتصريح علماء الرجال- واقفيًَّا، حتى أن «علي بن فضَّال» ذاته (الذي وصفه الفقيه ابن إدريس الحلي صاحب «السرائر» بأنه ملعونٌ ورأس كل ضلال هو وأبوه) قال عن البطائني: «كذَّابٌ ملعونٌ» ! (وويلٌ لم كفَّره نمرود!) .
وقال ابن الغضائري - رحمة الله عليه - عن «البطائني» : «عليُّ بن حمزة لعنه الله أصل الوقف وأشدّ الخلق عداوةً للمولى «يعني الرضا - عليه السلام -» بعد أبي إبراهيم.». وقال الكشي في رجاله (ص 444-445) : إن حضرة الإمام أبي الحسن الكاظم (ع) قال لعليِّ بن أبي حمزة: «إِنَّمَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ يَا عَلِيُّ أَشْبَاهُ الحَمِير» . وقال يونس بن عبد الرحمن أن الإمام الرضا عليه السلام قال بشأن ابن أبي حمزة البطائني: «قد دخل النارَ» . وقد كان ابن البطائني أحد الكذّابين المشهورين نظير محمد بن سنان ويونس بن ظبيان!.هاشم البحراني، «مدينة المعاجز» ، ج 6/ ص 359-360. (البرقعي)