فهرس الكتاب
أنتم أنفسكم في الصفحة 480 من كتابكم «أمراء الكون» كتبتم تحت فصل بعنوان «حساب القيامة وإشراف الإمامة» : «قال المفسِّرون المعصومون في تفسير الآيات الأخيرة من سورة الغاشية أي قوله تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ } [الغاشية/25- 26] ، إن إياب الخلق إلينا وحسابهم علينا. من ذلك ما رواه الفيض الكاشاني في تفسيره «الصافي» عن الإمام الكاظم -عليه السلام- أنه قال: «يَا سَمَاعَةُ! إِلَيْنَا إِيَابُ هَذَا الخَلْقِ وَعَلَيْنَا حِسَابُهُمْ فَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ ذَنْبٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَمْنَا عَلَى اللهِ فِي تَرْكِهِ لَنَا فَأَجَابَنَا إِلَى ذَلِكَ وَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ اسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْهُمْ وَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ وَعَوَّضَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» ! [1]
كما نقرأ في «الزيارة الجامعة الكبيرة» : «وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ وإِيَابُ الخَلْقِ إِلَيْكُمْ وحِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ!!!» [2] .
وفي الصفحة 490 من كتابكم المذكور رويتم عن الإمام السجاد (ع) ما خلاصته أنه قال: «نحن يوم القيامة أصحاب حوض الكوثر نسقي منه أولياءنا ولا يصلون إليه إلا بتوسلهم بنا. فمن سرّنا أسررناه ومن آذانا وغصب حقنا كانت نطفته غير طاهرة ونال في الآخرة جزاء أعماله» !!
واستنتجتم في الصفحة 179من بعض الأخبار أن «أهل المحشر يتعلَّقون بأذيال الشيعة ويتعلَّق الشيعةُ بأذيال الأئمة فيذهب الجميع إلى الجنة وكل جماعة تصل إلى ثواب ذلك العالم بالتوسل بجماعة أخرى، كما نجد في هذا العالم أيضًا أن التوصل إلى الحاجات والنجاة من المصائب والبلايا طريقته الوحيدة هو التشبث بعناية ونظرة آل البيت الكرام!» . انتهى.
(1) الكُلَيْنِيّ، «الكافي» ، ج8/ ص 162. (تر)
(2) الشيخ الصدوق، «من لا يحضره الفقيه» ، ج2/ ص 610. (تر)