الصفحة 17 من 53

1)أقوال علامتهم وفقيههم محمد جواد الحسيني العاملي (ت1226هـ) [1] .

(1) جاء في ترجمته-مما يدل على عظيم منزلته في المذهب- في مقدمة كتابه (مفتاح الكرامة) (1/4-5) : [قال أستاذه المحقق البهبهاني في إجازته التي كتبها له على ما حكي: استجاز مني العالم، العامل، والفاضل، المحقق، المدقق، الماهر، العارف ذو الذهن النقاد، والطبع الوقاد مولانا السيد السند السيد محمد جواد-حرسه الله تعالى وأبقاه، ووفقه لما يحبه ويرضاه- فأجزتُ له، إلى آخر ما كتب له بخطه. وقال المحقق القمي صاحب القوانين في إجازته التي كتبها بخط يده على مجلد الفرائض من مفتاح الكرامة حينما زار أئمة العراق، وأقام مدة يسيرة في الغري: أما بعد فقد استجازني الأخ في الله السيد العالم العامل الفاضل الكامل المتتبع المطلع على الأقوال والأفكار الناقد المضطلع بمعرفة الأخبار والآثار السيد جواد العاملي مؤلف هذا الكتاب، فاستخرتُ وأجزتُ له، أدام الله أفضاله، وكثر في الفرقة الناجية أمثاله، إلى آخر ما كتب له بخطه، وحكي عن بعض أهل الورع أنَّه قال: مما تحققناه من أحواله على حد التواتر أنه كان مشهورًا بين علماء عصره من زمن حضوره على أستاذه الوحيد البهبهاني إلى يوم وفاته بالضبط والإتقان، وصفاء الذات، وأنَّ أجلاء العلماء -سواء من مشايخه المتقدم ذكرهم، أو من غيرهم- كانوا إذا أشكلت عليهم مسألة أرادوا تدريسها، أو تصنيفها، أو الإفتاء بها، ووجدوا الأساطين مضطربين في كلماتهم، والأخبار متعارضة متخالفة في مداليلها، أو مسانديها، سألوه عما حققه هو في تلك المسألة، فإن لم يكن له تحقيق فيها التمسوا منه كتابتها، وتحقيقها فيقفون عند قوله وتحقيقه، لعلمهم بغزارة اطلاعه وجودة انتقاده وشدة ممارسته لكلمات العلماء، وعرفانه بمحط أنظار الفقهاء، ومأخذ براهينهم واستدلالاتهم ولخبرته بعلم الرجال..وقد قيل إن تأليف جل كتبه، أو كلها إنما كان بالتماس أسطوانة من هذه الأساطين، أو أستاذ من هؤلاء الأستاذة، وهذه أمر يظهر بالنظر في ديباجة كتبه المشار إليه . وهذا يدل على علو شأنه، وانفراده في عصره بما لا يشاركه فيه غيره من علماء زمانه. قال صاحب روضات الجنات: كان من فضلاء الأواخر، ومتتبعي فقهائهم الأكابر، وقد أذعن بكثرة اطلاعه، وسعةِ باعه في الفقهيات أكثرُ معاصرينا الذين أدركوا فيض صحبته بحيث نقل أن الميرزا أبا القاسم صاحب القوانين كان إذا أراد في مسألة تشخيص المخالف، والمؤلف يرجع إليه فيظفر به. وقال في ترجمة صاحب القوانين: إنه كان يرجع في مسائل الفقه عند شكه في وجود مخالف في المسألة إلى سيدنا الفقيه المتتبع السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة أيام إقامته عنده ونزوله عليه في قم المباركة؛ ولأجل هذه الشهرة الحسنة، والاعتبار المقبول المشهور، ولأجل هذه السابقة المضيئة كان معظمًا مبجلًا عند العلماء كافة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت