نقل لنا أولًا بعض الأحكام الفقهية التي خَصَّت المسلم غير الإمامي مبينًا من خلالها قبح وبشاعة هذه"الطهارة"التي أثبتوها لنا، ثم بين زيف ادعاء إسلامنا وطهارتنا، وأنَّ الأصل فينا هو ما ذهب إليه المتقدمون من اعتقاد كفرنا ونجاستنا، وكان بيان ذلك منه في عدة تصريحات، ننقل منها ما يلي:
1ـ قال: [ثم إنَّ ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن[1] ، فيجوز اغتياب المخالف، كما يجوز لعنه، وتوهم عموم الآية -كبعض الروايات- لمطلق المسلم، مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم] [2] .
2ـ وقال: [ولا يتوهم من الحكم بطهارتهم الحكم بثبوت مزية لهم من حيث الرتبة على سائر الكفار كما توهمه البعض، فطعن على المتأخرين بما طعن، وإنّما نحكم بذلك كما ذكره كاشف اللثام استهزاءً بهم، ودفعًا للحرج عن المؤمنين[3] ..] [4] .
3ـ وقال أيضًا: [والحاصل أنّ ثبوت صفة الكفر لهم مما لا إشكال فيه ظاهرًا كما عرفت من الأصحاب، ويدل عليه أخبار متواترة نذكر بعضها تيمنًا، وتشريفًا للكتاب] [5] .
إننا باستعراض أقوال هذا العالم لن نجد في جديدًا من حيث المبدأ، إنما الجديد الذي قد يظهر لنا هو بروز أوجه أخرى في الحقد والضغينة تجاه باقي المسلمين.
(1) مرادهم بالمؤمن هو الشيعي الإمامي، ويقابله المخالف وهو كل مسلم من غير الشيعة، وقد نقلت نصوصهم التي صرحت في ذلك في كتابي (موقف الشيعة الإمامية من باقي فرق المسلمين) وكتابي (الفكر التكفيري عند الشيعة حقيقة أم افتراء) .
(2) كتاب المكاسب، لشيخهم الأعظم الأنصاري (1/319) .
(3) يراجع كشف اللثام (ط.ق) لمحققهم الهندي (1/49) .
(4) كتاب الطهارة (ط.ق) لشيخهم الأعظم الأنصاري (2/353) .
(5) المصدر السابق (2/352) .