وأنا إذ أُنهي هذه الدراسة الموجزة أكون قد ساهمت بإذن الله -تعالى- وفضله في هدِّ آخر القلاع التي قد يتحصَّنُ بها الفكرُ الشيعي الإمامي بعيدًا عن سهام النقد، ورماح الفضح والتشهير، راجيًا من الله -تعالى- أن يتداركها أهلُ العلم من المختصين بأخريات تصُبُّ في الغاية نفسها، وتحققُ الهدفَ ذاته، ثم أن يكتب لها الانتشار والذيوع بين الناس، فلا تبقى مقعدة، أسيرة الأدراج، وحبيسة الرفوف، بل سوّاحة طوّافة، لها في كل محفل حضور، وفي كل مجلس وملتقى طرح وتناول وتلك الغاية يحتاج بلوغها فعل الكثير، وخوض العسير، لكن يبقى مبتدأ كل تلك الأفعال وأهمّها على الإطلاق جهدًا في التبليغ تبذله أنت -أخي المسلم- بحرصك على نشر هذه المعلومات، واضعًا في حسبانك، ونُصْب عينيك أنك في الوقت الذي وُفِّقت فيه لمعرفة حقيقة هذا المذهب التكفيري، وسقطتْ أمامَك جميعُ أقنعته، أو أهمّها ووضحت أمام عينيك الرؤية، فإنَّ هناك آلافًا من المسلمين بل ملايين غيرك ممن يُعَشٍّشُ هذا المذهب المَسْخُ في مجتمعاتهم، ويعيشُ أتباعُه بين ظهرانيهم، ما تزال رؤيتهم له فيها غبشٌ، بل إنّ غالبهم الأعظم يُحسن الظنَّ بهذا المذهب، ويُسرُّ بالمودة لأهله، وهو لا يعلم أنّه في نظره ونظر أتباعه يجبُ لعْنُه وغيبتُه والوقيعة فيه، وإكثارُ السَّبِّ عليه، وأنّه في معتقد هذا المذهب أنجسُ من الكلاب، وأنتنُ من الجيف، بل هو في أصل نظرة المذهب أخبث من اليهود، والنصارى، ومن المجوس، وعبدة الأوثان، وأشد منهم عذابًا يوم القيامة، وفوق هذا كله مُتَرَبَّصٌ به، حيث السيوفُ تشحذ لقتله يومًا وأمواله عرضةٌ للسلب والنهب، ونساؤه وعِرضُه على موعد مع الهتك والسبي، ومع هذا كله ومع عظم وهَوْلِ ما يُراد به فهو في غفلةٍ وإعراض!! فاجتهد أخي الحبيب، واحرص على أن تنشر كل ما اطلعت عليه من مادة بحثية بين صفوف إخوان، وعاهد نفسك أن لا تضع هذا الكتاب من يدك إلا وأنت عاقدُ العزم على أن