وقد استطاع دهاقنة الشيعة أن يخرجوا الشيعة من هذا المأزق الخطير بأقل الخسائر من خلال الادِّعاء بأنه وُلِد للإمام الحسن العسكري قبل وفاته بسنتين، أو ثلاث، أو خمس، أو ست، أو ثماني سنين، ويقولون بأنهم قد شاهدوه في حياة أبيه وأنهم على اتصال به، ويطلبون من عموم الشيعة التوقف وعدم البحث والتفتيش عنه أو التصريح باسمه ويحرسون ذلك، وكانوا يفسرون ادعاء جارية العسكري (صقيل) بوجود الحمل عند وفاة العسكري بأنه محاولة منها للتغطية على وجود الولد في السر.
ومنذ ذلك الوقت عُرِف هؤلاء الذين ادعوا بوجود ولد مغمور للإمام الحسن العسكري بـ (الطائفة الإثني عشرية) . وكان أصحاب ادعاء وجود ولد للحسن العسكري هم أنفسهم الذين ادعوا النيابة عنه ويطلق الشيعة عليهم: (النواب الأربعة) الذين ادعوا النيابة عن المهدي في فترة الغيبة الصغرى من سنة 260هـ إلى سنة 329هـ؛ إذ كان هؤلاء النواب يزعمون مشاهدة المهدي المنتظر واللقاء به، وإيصال الأموال إليه، ونَقْل الرسائل و (التوقيعات) منه إلى المؤمنين به.
وهؤلاء النواب هم:
1 -عثمان بن سعيد العامري، توفي سنة 262 هـ.
2 -محمد بن عثمان بن سعيد العامري الملقب بـ (الخلاني) ، توفي سنة 305 هـ.
3 -الحسن بن روح النوبختي توفي سنة 325 هـ.
4 -علي بن محمد السمري (الصيمري) توفي سنة 329 هـ [4] .
وإلى جانب هؤلاء (النواب الأربعة) ؛ فقد ادعى النيابة حوالي أربعة وعشرين رجلًا آخر من أصحاب الإمامين: علي الهادي والحسن العسكري، أو مِن أتباعهم: كالحسن الشريعي، و محمد بن نصير النميري، و محمد بن علي الشلمغاني بن أبي العزاقر، و أبي دلف الكاتب، و الحسين بن منصور الحلاج [5] ... وغيرهم.