الصفحة 1 من 134

بقلم إبن التركماني

( تركمان أوغلو)

رمضان/ 1432هـ / آب 2011م

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

ألحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الميامين.

أما بعد:

لعل التاريخ الإسلامي لم يشهد فاجعة أليمة مثل فاجعة الحسين بن علي وأهل بيته رضي الله عنهم، في الوحشية التي تعامل قاتلوه معه ومع أهل بيته ( [1] ) ، ومع عظم هذه المصيبة وأثرها العميق في نفس كل مسلم، إلا أنه لا ينبغي أن تكون هذه المصيبة عامل هدم لوحدة المسلمين بعد مرور هذه السنين الطويلة عليها، ولا يجب أن يُحمّل أحدٌ من المسلمين وزرها وعارها بعد أن مضى الحسين وقاتليه إلى رب لا يُظلم عنده أحد.

نعم؛ يجب أن نستمد منها الدروس والعبر في البطولة والفداء والتضحية؛ وأن نستذكر الحسين وما لحقه في أرض المعركة، وما لحقه من الغادرين الذين تخلوا عنه وأسلموه إلى أعدائه، وليس في عاشوراء فقط، وأن نتذكر عاقبة الظلم والظالمين الوخيمة، وأن نتحلى بالصبر والثبات أمام المحن والنائبات إقتداءً بالحسين، خاصة إننا نعتقد ونؤمن أن هذه الحياة الدنيا ليست هي نهاية المطاف، بل هنالك حياة أخرى فيها للظالمين حساب عسير وعقاب أليم لا مجال للإفلات منه، وللمؤمنين ثواب وجنات النعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت