أما ما يفعله الشيعة اليوم من طقوس التطبير وما يرفعونه من شعارات مثل شعار ( يا لثأرات الحسين ) أو شعار ( يا أحباب المصطفى إنصروا فاطمة الزهراء وابنها المظلوم ) أو ( فلنشيع فاطمة جهارًا نهارًا علنًا ) فليست إلا شعارات طائفية الغرض منها إذكاء نار الفتنة بين السنة والشيعة وتحميل أهل السنة وزر مقتل الحسين وأهل بيته رضي الله عنهم؛ في حين أن شيعة أهل الكوفة هم الذين كانوا السبب الرئيسي في هذه الفاجعة حين إستقدموا الحسين من المدينة وقبل أن يصل إليها جبنوا عن نصرته، بل أن الجيش الذي قتل الحسين هم أنفسهم الذين دعوا الحسين ليبايعوه.
وإلاّ فإن قاتلي الحسين قد مضوا هم وأحفاد أحفادهم إلى ما هم صائرون إليه، وليس على وجه الأرض اليوم مسلم واحد يرضى بما فعله الظالمون في الحسين وأهل بيته.
فمِمّن يثأرون للحسين ؟!
وإذا كان لابد من أخذ ثأر الحسين بعد هذه الفترة، فمن أحفاد أهل الكوفة؛ إذ لم يشترك في قتل الحسين شامي ولا مصري ـ كما يعترف المؤرخون بذلك ـ بل ولقد عرف الحسين وأهل بيته ذلك ـ كما سنذكره فيما بعد.
نعود ونقول ونؤكد أن ما يفعله الشيعة اليوم لا يصب في صالح الإسلام والمسلمين، وأن حب الحسين والإنتماء له لا يكون في التطبير والشعارات الفارغة التي لا معنى لها؛ بل إن حب الحسين يكمن في الإقتداء به في منع الظلم والوقوف بحزم أمام كل القوى التي تريد الشر بالإسلام والمسلمين، لاسيما أن بلدنا العراق إحتلته قوى الكفر والضلال، فحب الحسين يقتضي منّا أن نحرر بلدنا ونعز الإسلام والمسلمين وإن كان الثمن حياتنا؛ فما قُتِل الحسين إلا في دفع الظلم عن أمة الإسلام وطلبا للإصلاح في أمة جده r كما تذكر عنه كتب التاريخ رضي الله عنه.
فصل
ولادته ونشأته:
الحسين بن علي: هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب u ثاني السبطين وسيدي شباب أهل الجنة وريحانتي المصطفى وسيد الشهداء وأمه فاطمة بنت رسول الله r.
مولده الشريف: