الصفحة 15 من 134

الآية? ثم قال والله إن محمدا لمن آل إبراهيم وإن العترة الهادية لمن آل محمد من الرجل فقيل محمد بن أشعث بن قيس الكندي فرفع الحسين u رأسه إلى السماء فقال اللهم أرِ محمد بن الأشعث ذلًا في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلط الله عليه عقربا فلدغته فمات بادي العورة فبلغ العطش من الحسين u وأصحابه فدخل عليه رجل من شيعته يقال له ( يزيد بن الحصين الهمداني ) قال إبراهيم بن عبدالله راوي الحديث هو خال أبي إسحاق الهمداني فقال يا ابن رسول الله تأذن لي فأخرج إليهم فأكلمهم فأذن له فخرج إليهم فقال يا معشر الناس إن الله عز وجل بعث محمدا بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابها وقد حيل بينه وبين ابنه فقالوا يا يزيد فقد أكثرت الكلام فاكفف فوالله ليعطشن الحسين كما عطش من كان قبله فقال الحسين u اقعد يا يزيد.

ولما رأى الحر بن يزيد ذلك ضرب فرسه وجاز عسكر عمر بن سعد إلى عسكر الحسين u واضعا يده على رأسه وهو يقول:

اللهم إليك أنيب فتب علي فقد أرعبت قلوب أوليائك وأولاد نبيك يا ابن رسول الله: هل لي من توبة؟ قال: نعم تاب الله عليك، قال يا ابن رسول الله: ائذن لي فأقاتل عنك فأذن له فبرز وهو يقول:

أضرب في أعناقكم بالسيف عن خير من حل بلاد الخيف

فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ثم قتل فأتاه الحسين u ودمه يشخب فقال بخ بخ يا حر أنت حر كما سميت في الدنيا والآخرة ثم أنشأ الحسين يقول:

لنعم الحر حر بني رياح ونعم الحر مختلف الرماح

ونعم الحر إذ نادى حسينا فجاد بنفسه عند الصباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت