الصفحة 4 من 134

وفي تحف العقول: جاءه رجل من الأنصار يريد أن يسأله حاجة فقال يا أخا الأنصار صن وجهك عن بذلة المسألة وارفع حاجتك في رقعة فإني آت فيها ما هو سارك إن شاء الله فكتب يا أبا عبدالله إن لفلان علي خمسمائة دينار وقد ألح بي فكلمه أن ينظرني إلى ميسرة فلما قرأ الحسين u الرقعة دخل إلى منزله فأخرج صرة فيها ألف دينار وقال له: أما خمسمائة فاقض بها دينك وأما خمسمائة فاستعن بها على دهرك، ولا ترفع حاجتك إلا إلى ثلاثة إلى ذي دين أو مروءة أو حسب، فأما ذو الدين فيصون دينه، وأما ذو المروءة فإنه يستحيي لمروءته، وأما ذو الحسب فيعلم أنك لم تكرم وجهك أن تبذله له في حاجتك فهو يصون وجهك أن يردك بغير قضاء حاجتك.

رأفته بالفقراء والمساكين وإحسانه إليهم:

وجد على ظهره u يوم الطف أثر فسئل زين العابدين u عن ذلك فقال هذا مما كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين.

تواضعه:

مر u بمساكين وهم يأكلون كسرا على كساء فسلم عليهم فدعوه إلى طعامهم فجلس معهم وقال: لولا أنه صدقة لأكلت معكم ثم قال قوموا إلى منزلي فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم.

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق أنه u مر بمساكين يأكلون في الصفة فقالوا الغداء فنزل وقال إن الله لا يحب المتكبرين فتغدى ثم قال لهم قد أجبتكم فأجيبوني قالوا نعم فمضى بهم إلى منزله وقال للرباب خادمته اخرجي ما كنت تدخرين (أهـ) .

حلمه:

جنى غلام له جناية توجب العقاب فأمر بضربه فقال يا مولاي والكاظمين الغيظ قال خلوا عنه، فقال يا مولاي والعافين عن الناس قال قد عفوت عنك، قال يا مولاي والله يحب المحسنين قال أنت حر لوجه الله ولك ضعف ما كنت أعطيك.

فصاحته وبلاغته u:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت