أخو الأوس وهو يريد نصرة رسول الله r فخوفه ابن عمه وقال: أين تذهب فإنك مقتول: فقال:
سأمضي وما بالموت عار على الفتى إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما
أقدم نفسي لا أريد بقاءها لتلقي خميسا في الوغى وعرمرما
فإن عشت لم أندم وإن مت لم ألم كفى بك ذلا أن تعيش فترغما
يقول الحسين u: ليس شأني شأن من يخاف الموت ما أهون الموت علي في سبيل نيل العز وإحياء الحق ليس الموت في سبيل العز إلا حياة خالدة، وليست الحياة مع الذل إلا الموت الذي لا حياة معه، أفبالموت تخوفني هيهات طاش سهمك وخاب ظنك لست أخاف الموت إن نفسي لأكبر من ذلك وهمتي لأعلى من أن أحمل الضيم خوفا من الموت وهل تقدرون على أكثر من قتلي مرحبا بالقتل في سبيل الله ولكنكم لا تقدرون على هدم مجدي ومحو عزي وشرفي فإذا لا أبالي بالقتل.
وهو القائل: موت في عز خير من حياة ذل، وكان يحمل يوم الطف وهو يقول:
الموت خير من ركوب العار والعار أولى من دخول النار
والله من هذا وهذا جاري
ولما أحيط به بكربلاء وقيل له: أنزل على حكم بني عمك، قال:
لا والله!لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد، فاختار المنية على الدنية وميتة العز على عيش الذل، وقال: إلا أن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وجدود طابت وحجور طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.
أقدم الحسين u على الموت مقدما نفسه وأولاده وأطفاله وأهل بيته للقتل قربانا وفاء لدين جده r بكل سخاء وطيبة نفس وعدم تردد وتوقف قائلا بلسان حاله:
إن كان دين محمد لم يستقم إلا بنفسي يا سيوف خذيني
شجاعته: