ان الحديث واضح في وقوع العباد في الخطأ , ولكن خير الخطائين الذين يتوبون من ذنوبهم , ويرجعون الى الله تعالى فمجرد وقوع العبد في الذنب لا يلزم منه اسقاط عدالته , فتوبته تنقيه , وتجعله خاليا من الذنب , وكذلك الحسنات الماحية للسيئات كما قال تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) : هود } , وهناك مكفرات للذنوب اخرى مثل الاعمال الصالحة , والابتلاءات والمصائب , والدعاء وغيرها سوف ابينها في مكانها .
{ تعريف الصحبة في اللغة , والاصطلاح }
قال العلامة الفيومي:" ( ص ح ب ) : صَحِبْتُهُ أَصْحَبُهُ صُحْبَةً فَأَنَا صَاحِبٌ وَالْجَمْعُ صَحْبٌ وَأَصْحَابٌ وَصَحَابَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَمَنْ قَالَ صَاحِبٌ وَصُحْبَةٌ فَهُوَ مِثْلُ فَارِهٍ وَفَرَهَةٍ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْإِطْلَاقِ لِمَنْ حَصَلَ لَهُ رُؤْيَةٌ وَمُجَالَسَةٌ"اهـ . [9]
واما تعريف الصحابي في الاصطلاح , فقد قال الامام ابن حجر:"وهو مَنْ لَقِيَ النَّبيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- مُؤْمِنًا بِهِ، وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ فِي الْأَصَحِّ"اهـ . [10]
وقال في النزهة:"1- وقولي:"مؤمنًا به"كالفصْلِ، يُخْرِجُ مَنْ حصَل لهُ اللِّقاءُ المذكورُ، لكنْ، في حالِ كونِه كافرًا."
2-وقَوْلي:"بهِ". فصْلٌ ثانٍ يُخْرجُ مَنْ لَقِيَهُ مُؤمِنًا، لكنْ، بغيره من الأنبياء. لكنْ، هل يُخْرِج مَنْ لَقِيَهُ مُؤمِنًا بأَنَّهُ سيبعث ولم يُدْرِك البعثة؟. فيه نَظَرٌ.
3-وقَوْلي:"وماتَ على الإِسلامِ"، فصْلٌ ثالثٌ يُخْرِجُ مَن ارتدَّ، بعد أن لقيه مؤمنًا، وماتَ على الرِّدَّةِ، كعُبَيْدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ، وابن خَطَلٍ.