الصفحة 5 من 100

4-وقَوْلي:"ولو تخلَّلت رِدَّةٌ"، أي: بينَ لُقِيِّهِ لهُ مُؤمِنًا بهِ، وبينَ موتِه على الإِسلامِ، فإِنَّ اسمَ الصُحْبَةِ باقٍ لهُ، سواءٌ رجع إِلى الإسلامِ في حياتِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم، أم بعده، سواءٌ لقيه ثانيًا أَمْ لا.

5-وقَوْلي:"في الأصحِّ"إشارةٌ إِلى الخِلافِ في المسأَلةِ، ويدلُّ على رُجْحانِ الأوَّلِ قصةُ الأشعثِ بنِ قيسٍ؛ فإِنَّه كانَ ممَّنِ ارتدَّ، وأُتِيَ بهِ إِلى أَبي بكرٍ الصديق أسيرًا؛ فعاد إلى الإسلام فقَبِلَ منه وزَوَّجه أُخْتَهُ، ولم يتخلَّفْ أحدٌ عنْ ذكْرِه في الصَّحابةِ، ولا عنْ تخريجِ أحاديثِهِ في المسانيد وغيرها"اهـ . [11] "

وقال في الاصابة:"في تعريف الصحابي وأصح ما وقفت عليه من ذلك هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الاسلام , فيدخل من طالت مجالسته او قصرت , ومن روى عنه لو لم يرو , ومن غزا معه او لم يغز , ومن راه رؤية ولو لم يجالسه , ومن لم يره لعارض كالعمى , ويخرج بقيد الايمان من لقيه كافرا ولو اسلم بعد ذلك اذا لم يجتمع به مرة اخرى "

وهذا التعريف مبني على الاصح المختار عند المحققين , كالبخاري وشيخه احمد بن حنبل ومن تبعهما , ووراء ذلك اقوال اخرى شاذة , كقول من قال: لا يعد صحابيا الا من وصف بأحد اوصاف اربعة , من طالت مجالسته , او حفظت روايته , او ضبط انه غزا معه , او استشهد بين يديه , وكذا من اشترط في صحة الصحبة بلوغ الحلم , او المجالسة ولو قصرت"اهـ . [12] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت