فهرس الكتاب
? التخلف عن جيش أسامة والاعتراض على إمرته: ( إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله) [البخاري] ، وقد تثاقل كثير من الصحابة حتى لعن النبي المتخلفين منهم: (لعن الله من تخلف عنه)
? لا يصحّ اللعن أصلًا.
? طعنُ من طعنَ كان لما يرونه مصلحةً للجيش فحسب، وكان مراجعةً للنبي صلى الله عليه وسلم لا أكثر، وقد كان الصحابة وزوجات النبي يراجعونه في الآراء ما لم يكن الأمر وحيًا، حتى إذا عزم امتثلوا أمره.
? تخلفُ أبي بكر إنما كان بامر من النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي بالناس، وقد كان من جملة الجيش ثم تخلف.
? استدلال البعض بحديث ( الهجر) على أن عمر تخلف عن الجيش غير صحيح، لأنه كان قد سار معه، ولكن أم أيمن أدركتهم بخبر الاحتضار فرجع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة.
? كان ندب الرسول الناس للخروج يوم الاثثين الرابع من صفر، ثم صدع وحم يوم الأربعاء، أي: بعد يومين من ندبه، ثم ثقل واشتد به المرض وتوفي في اليوم الثاني عشر صلى الله عليه وسلم. فهذه المدة القصيرة (يومان) يُتصور فيه تأخر البعض عن الخروج.
? ابن تيمية:"وَلَا امْتَنَعَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ أُسَامَةَ مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ لَوْ خَرَجَ، بَلْ كَانَ أُسَامَةُ هُوَ الَّذِي تَوَقَّفَ فِي الْخُرُوجِ، لَمَّا خَافَ أَنْ يَمُوتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: كَيْفَ أَذْهَبُ وَأَنْتَ هَكَذَا، أَسْأَلُ عَنْكَ الرُّكْبَانَ؟ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُقَامِ. وَلَوْ عَزَمَ عَلَى أُسَامَةَ فِي الذَّهَابِ لَأَطَاعَهُ، وَلَوْ ذَهَبَ أُسَامَةُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ، وَقَدْ ذَهَبُوا جَمِيعُهُمْ مَعَهُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ أَحَدٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ". [منهاج السنة]