فهرس الكتاب
? الصنعاني:"والمحدثون وَإِن أطْلقُوا أَن كل الصَّحَابَة عدُول فقد ذكرُوا قبائح لجَماعَة لَهُم رُؤْيَة تخرجهم عَن عُمُوم دَعْوَى الْعَدَالَة كَمَا قَالَ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي النبلاء فِي مَرْوَان بن الحكم لَعنه الله مَا لَفظه بعد سِيَاق طرف من أَحْوَاله وَحضر الْوَقْعَة يَوْم الْجمل وَقتل طَلْحَة وَنَجَا وليته مَا نجا انْتهى وَفِي الْمِيزَان مَرْوَان بن الحكم لَهُ أَعمال موبقة نسْأَل الله السَّلامَة رمى طَلْحَة بِسَهْم وَفعل وَفعل ... وَالْعجب من الْحَافِظ ابْن حجر حَيْثُ قَالَ مَرْوَان بن الحكم يُقَال لَهُ رُؤْيَة فَإِن ثبتَتْ فَلَا يعرج على من تكلم فِيهِ ثمَّ قَالَ فَأَما قتل طَلْحَة فَكَانَ فِيهِ متأولا كَمَا قَرَّرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيره ... فَقَوله إِن ثبتَتْ لَهُ رُؤْيَة فَلَا يعرج على من تكلم فِيهِ هُوَ مَحل التَّعَجُّب كَادَت الرُّؤْيَة تجَاوز حد الْعِصْمَة وَأَن لَا يخرج من ثبتَتْ لَهُ بقتل نفس معصومة وَلَا غَيرهَا من الموبقات وَكَلَام الذَّهَبِيّ فِيهِ هُوَ الْإِنْصَاف دون كَلَام الْحَافِظ وَلَو اقْتصر فِي الْعذر لرِوَايَة البُخَارِيّ وَغَيره عَنهُ بِمَا نَقله عَن عُرْوَة بن الزبير أَن مَرْوَان بَاغ كَانَ لَا يتهم فِي الحَدِيث لَكَانَ أقرب وَأَن الْعُمْدَة تحري الصدْق. وَأما اعتذاره بِأَنَّهُ قتل طَلْحَة متأولًا فعذر لَا يبْقى مَعَه لعاص مَعْصِيّة بل يَدعِي لَهُ التَّأْوِيل وَهُوَ كتأويل من تَأَول لمعاوية فِي فواقره أَنه مُجْتَهد أَخطَأ فِي اجْتِهَاده مَعَ أَنه قد نقل الْعَلامَة العامري الْإِجْمَاع على أَنه بَاغ والباغي غير مُجْتَهد فِي بغيه وَإِلَّا لما سمي بَاغِيا" [ثمرات النظر في علم الأثر]
( 4 ) العدالةُ وذكر الأخطاء:
-هل يلزمُ من تقرير عدالة الصحابة قبول أخطائهم أو تبريرها أو إخفاؤها؟