الصفحة 61 من 79

فعلى من أراد أن يحتج بروايات يستخرجها من كتب هؤلاء الأئمة للطعن على معاوية رضي الله عنه: أن يعلم أنه قد بلغ باحتجاجه هذا من الاشتطاط: أنه توهم أنه قد طعن في علم أو عقل أو ديانة من استخرج تلك الروايات من كتبهم ؛ لأنهم بها أعرف , ولم يجدوا فيها ما يستحق الطعن في عدالته رضي الله عنه . فإما أن يكون احتجاجه بتلك الروايات باطلا ؛ للطعن في مؤلفيها أنفسهم ؛ لأنهم جهلوا الدلالة الواضحة بزعمه على القدح في تلك الروايات , أو تجاهلوها مع علمهم بها , وكلا هذين الاحتمالين طعن كاف من الثقة بنقل أولئك الأئمة في دينهم أو في أهليتهم . وإما أن يعترف صاحب هذا الاحتجاج بأن تلك الروايات لا تدل على القدح دلالة واضحة على أقل تقدير , ويرجع عن هذا التقرير [ حاتم الشريف ]

-قوله تعالى: ( وماجعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت