الصفحة 67 من 79

? بل في الخبر أن معاوية عدَّ حديث: (لا أشبع الله بطنه) من أحاديث الفضائل، بدليل أنه لما سئل عن فضائل معاوية أشار إلى هذا الحديث. مع ملاحظة أن الشانئين يروون كثيرًا من العجائب من ذم معاوية، فإعراضُ النسائي عن ذكرها هنا له احتمالان: أن يكون قصد ماصح عنده من الفضائل فقط وعليه نقطع بأنه حمل حديث البطن على المنقبة، أن يكون أراد بحديث البطن المثلبة فاقتصاره عليه دليل على عدم صحة ماعداه إذ غيره من المروي أبلغُ في الذمّ والتشنيع. [تأمّل شخصي]

? هو دعاءٌ لمعاوية بالرحمة:

? النوويّ: ساق مسلمٌ هذا الحديث في باب: (من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبَّه أو دعا عليه ، وليس هو أهلًا لذلك كان له زكاةً وأجرًا ورحمةً ) ، وهو الباب الذي ساق فيه قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهُمَّ فَأَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . وهذا يدلُّ - كما قال النووي في المنهاج - على أن الإمام مسلم كان يرى أَنَّ مُعَاوِيَة لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِ , فَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْبَاب.

? النووي: فإن قيل: كيف يدعو على من ليس هو بأهل للدعاء عليه أو يسبه أو يلعنه ونحو ذلك؟ فالجواب أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى وفي باطن الأمر، ولكنه في الظاهر مستوجب له، فيظهر له - صلى الله عليه وسلم - استحقاقه لذلك بأمارة شرعية، ويكون في باطن الأمر ليس أهلًا لذلك، وهو - صلى الله عليه وسلم - مأمور بالحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر. [ شرح مسلم ]

? هو مما جرى من الكلام على ألسنة العرب:

? شعيب الأرناؤوط:"ما وقع من سبه ودعائه ليس بمقصود، بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية، كقوله:"تربت يمينك" [أم سليم] ، و"عقرى حلقى" [لعائشة] ، وفي هذا الحديث"لا كبرت سنك" [ليتيمة أم سليم] . [ تعليقه على ابن حبان ] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت