وسوف أقتصر في هذه المقالة على مقارنة مختصرة بين منهجي أهل السنة والرافضة في عصمة الأئمة من خلال هذا السفر الجليل.
عصمة الأئمة عند الشيعة:
لعل موضوع الإمامة هو الموضوع الرئيس الذي يدور حوله كتاب ابن المطهر: (منهاج الكرامة في إثبات الإمامة) ، ولذا: فإنه أبرز الموضوعات التي تكلم عنها فيما بعد شيخ الإسلام ابن تيمية في: (منهاج السنة النبوية) ، وسوف أشير في هذا المبحث إلى منهج الرافضة في التلقي عن أئمتهم، ثم أختمه ببيان منهج أهل السنة في العصمة.
* أقسام الأئمة الاثني عشر:
ذكر ابن تيمية أن: (أصول الدين عند الإمامية أربعة: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، فالإمامة هي آخرالمراتب، والتوحيد والعدل والنبوة قبل ذلك) [3] .
ويقسم ابن تيمية الأئمة الاثني عشر أربعة أقسام:
القسم الأول: علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين (رضي الله عنهم) وهم صحابة أجلاء، لا يُشَكّ في فضلهم وإمامتهم، ولكن شَرِكَهُم في فضل الصحبة خلق كثير، وفي الصحابة من هو أفضل منهم [4] بأدلة صحيحة عن النبي.
القسم الثاني: علي بن الحسين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر [5] ، وهؤلاء من العلماء الثقات المعتد بهم، وقد أشار ابن تيمية في مواضع عديدة إلى تقديرهم ومحبتهم، وجواز تقليدهم لمن عجز عن الاستدلال، حالهم في ذلك كحال بقية علماء الأمة [6] .
القسم الثالث: علي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي بن موسى الجواد، وعلي بن محمد بن علي العسكري، والحسن بن علي بن محمد العسكري.