الصفحة 3 من 14

وقد أثنى ابن تيمية على الأئمة الثلاثة: علي بن الحسين، وابنه أبي جعفر، وجعفر بن محمد، ثم قال: (وأما من بعد الثلاثة كالعسكريين، فهؤلاء لم يظهر عليهم علمٌ تستفيده الأمة، ولا كان لهم يدٌ تستعين بها الأمة، بل كانوا كأمثالهم من الهاشميين، لهم حرمة ومكانة، وفيهم من معرفة ما يحتاجون إليه في الإسلام والدين ما في أمثالهم، وهو ما يعرفه كثير من عوام المسلمين، وأما ما يختص به أهل العلم، فهذا لم يُعرف عنهم، ولهذا: لم يأخذ عنهم أهل العلم كما أخذوا عن أولئك الثلاثة، ولو وجدوا ما يُستفاد لأخذوا، ولكن طالب العلم يعرف مقصوده) [7] .

القسم الرابع: محمد بن الحسن العسكري المنتظر.

وهذا من غرائب الشيعة، حيث لم يُرَ له عينٌ ولا أثر، ولا سُمع له حسّ ولا خبر.

والشيعة يجعلون له مشاهد ينتظرونه عندها، كمشهد سامراء [8] .!

أصول الشرعيات عند الرافضة وغلوهم في الأئمة:

ذكر ابن تيمية في عدة مواضع: أن الرافضة الإمامية أصّلوا لهم أصولًا اعتمدوها في كلّ ما يُنقل عن أئمة البيت، وهذه الأصول هي:

الأصل الأول: أن هؤلاء الأئمة معصومون كعصمة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

الأصل الثاني: أن كل ما يقوله هؤلاء الأئمة منقولٌ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

الأصل الثالث: أن إجماع العترة حجة، ثم يدّعون أن العترة هم الاثنا عشر، ويدعون أن ما يُنقل عن أحدهم فقد أجمعوا كلهم عليه [9] .

قال ابن تيمية بعد أن ذكر هذه الأصول: (فهذه أصول الشرعيات عندهم، وهي أصول فاسدة كما سنبين ذلك في موضعه، لا يعتمدون على القرآن ولا على الحديث ولا على الإجماع، إلا لكون المعصوم منهم، ولا على القياس وإن كان واضحًا جليًّا) [10] .

فالرافضة إذن بالغوا في أئمتهم، وجعلوا: (الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين، وأشرف مسائل المسلمين) [11] ، بل إنهم جعلوا الإمامة: (أحد أركان الإيمان) [12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت